قالت وكالة بلومبيرغ إن المستثمرين يطالبون الآن بعوائد أكبر على السندات الحكومية طويلة الأجل وسط مخاوف في الأسواق المالية من ارتفاع مستويات التضخم، وتصاعد الديون الحكومية في اقتصادات رئيسية بشكل مستمر، والاستثمارات الهائلة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وتشير بلومبيرغ إلى أن السندات قصيرة الأجل لم ترتفع بشكل مقلق، ومنها على سبيل المثال سندات الخزانة الأمريكية لسنتين، لكن ارتفاع تكلفة السندات لأجل 30 عاما دفع مديري المحافظ الاستثمارية وصناديق الاستثمار لإعادة النظر في الاعتماد عليها كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن الدَّين العام الأمريكي الهائل.
وأوضحت أن ارتفاع العوائد على السندات طويلة الأجل يعزز نهاية فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية، وهي الفترة التي كان بوسع الحكومات الاقتراض دون خشية تُذكر من تبعات سلبية، حيث كانت أسعار الفائدة منخفضة.
وفي السياق، أشارت فايننشال تايمز إلى أن تكلفة القروض الحكومية ارتفعت منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، التي تسبت في تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التضخم لفترة طويلة مقبلة.
وبلغ سعر النفط من خام برنت نحو 90 دولارا للبرميل الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ أسبوعين، ويتم تداوله في حدود 91 دولارا للبرميل اليوم الثلاثاء.
وكان لارتفاع أسعار النفط تأثير واضح على سوق السندات، كما قال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين المختصين بالشأن الأوروبي في شركة "جيفريز" لفايننشال تايمز، موضحا أن "عوائد السندات طويلة الأجل تتبع مسار أسعار النفط إلى حد كبير".
💬 التعليقات (0)