أعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز الاستراتيجي سيظل مغلقاً أمام الملاحة الدولية حتى إشعار آخر. وربط قاليباف هذا الإجراء بمدى جدية الولايات المتحدة في تنفيذ بنود الاتفاق المؤقت الذي جرى التوصل إليه بين الطرفين في شهر يونيو/ حزيران الماضي.
وأوضح قاليباف في كلمة ألقاها أمام البرلمان الإيراني اليوم الثلاثاء أن قرار إعادة فتح المضيق مرهون بخطوات أمريكية ملموسة. وتشمل هذه المطالب رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة والنفط، بالإضافة إلى الإفراج الفوري عن الأصول المالية الإيرانية المجمدة في الخارج.
تأتي هذه التصريحات الحادة بالتزامن مع انقضاء مهلة الستين يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن للوصول إلى اتفاق نهائي. وكان من المفترض أن تشمل هذه المفاوضات ملفات شائكة وأكثر اتساعاً، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني والترتيبات الأمنية في المنطقة.
ويعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، حيث كان يتدفق من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع التوترات الأخيرة. ويمثل إغلاقه ضغطاً هائلاً على أسواق الطاقة الدولية، مما يضع المجتمع الدولي أمام أزمة إمدادات حقيقية.
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن بانتهاك التفاهمات منذ الأسابيع الأولى لإبرامها. وأشار عراقجي إلى أن إسرائيل لعبت دوراً محورياً في عرقلة الاتفاق، واصفاً إياها بأنها 'العقبة الأكبر' التي حالت دون تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي كانت تصب في مصلحة بلاده.
واعتبر وزير الخارجية أن ما تحقق في المفاوضات السابقة كان 'انتصاراً للشعب الإيراني' وثمرة للمقاومة التي أجبرت الطرف الآخر على قبول المطالب الإيرانية. وأكد أن التراجع الأمريكي يعكس حجم المكاسب التي كانت طهران ستحصل عليها، وهو ما أثار حفيظة المعارضين للاتفاق في واشنطن وتل أبيب.
💬 التعليقات (0)