الخرطوم- في أقصى الركن الشمالي الشرقي من ولاية شمال دارفور، حيث تنتهي الطرق وتبدأ الصحراء، وعلى بعد نحو 220 كيلومترا شمال غرب مدينة الفاشر، تقبع محلية المالحة في عزلة شبه تامة عن العالم.
هذه المنطقة، التي كانت يوما بوابة التجارة البرية مع ليبيا وأكبر نقطة جمارك للبضائع القادمة من الشمال، أصبحت اليوم منسية، قطعتها الحروب وأغلقت منافذها الحدودية.
وتقطنها قبيلة الميدوب، التي تعتمد على الرعي والتجارة الحدودية، وتضم ثروات طبيعية نادرة، أبرزها بئر العطرون، التي تُعد أحد أهم الموارد الطبيعية في المنطقة.
ومنذ 20 مارس/آذار 2025، عندما سيطرت قوات الدعم السريع على المالحة بعد معارك استمرت أكثر من شهرين، لم تعد الشاحنات المحملة بالغذاء والدواء تدخل إليها، في مشهد يعيد إلى الأذهان مآسي المجاعات التي ضربت إقليم دارفور في عقود سابقة.
من جانبه، يقول حسبو محمد علي جودة مسؤول الإعلام في منظمة الجسور للسلام والتنمية (منظمة محلية)، للجزيرة نت، إن عدد سكان محلية المالحة يبلغ نحو 271 ألف نسمة، استنادا إلى مسوحات ميدانية سابقة، وإنها أصبحت منطقة منسية ومعزولة تماما عن العالم، وتفتقر إلى وجود المنظمات الإنسانية الدولية.
واليوم، يواجه السكان، بينهم أطفال ونساء، خطر الموت جوعا وعطشا، في وقت كشف فيه برنامج الأغذية العالمي عن خفض المساعدات الغذائية في السودان بنسبة تزيد على 50% بسبب نقص التمويل الحاد.
💬 التعليقات (0)