تواجه الماليات العامة في أوروبا ضغوطا جديدة مع تزايد الأضرار الاقتصادية الناجمة عن موجات الحر وحرائق الغابات والفيضانات، في وقت لا تزال فيه نسبة كبيرة من هذه الخسائر غير مؤمّنة، مما يهدد بتحميل الحكومات فاتورة متزايدة لإعادة الإعمار والتكيف المناخي.
وتأتي هذه الضغوط بينما تواجه الدول الأوروبية بالفعل ارتفاع الإنفاق الدفاعي وتكاليف شيخوخة السكان، وهو ما يحد من قدرتها على استيعاب نفقات إضافية مرتبطة بالكوارث الطبيعية.
وقال فيديريكو باريجا-سالاثار -رئيس قسم التصنيفات السيادية لدول أوروبا الغربية في وكالة فيتش- إن الحكومات اعتادت التعامل مع الكوارث باعتبارها نفقات غير متكررة، لكن المشكلة تكمن في أنها أصبحت أكثر تواترا.
وأضاف أن هذه الخسائر تفرض مفاضلات على الحكومات عند تحديد أولويات الإنفاق، خصوصا عندما تكون المالية العامة تحت ضغط بالفعل.
تشير بيانات وكالة البيئة الأوروبية إلى أن الظواهر المناخية والطقس المتطرف تسببت في خسائر اقتصادية تُقدَّر بنحو 822 مليار يورو (953 مليار دولار) في الاتحاد الأوروبي خلال الأعوام من 1980 إلى 2024.
واللافت أن نحو ربع هذه الخسائر وقع خلال السنوات الأربع الأخيرة، في مؤشر على تسارع تأثيرات الظواهر المناخية المتطرفة.
💬 التعليقات (0)