كشفت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية عن نتائج الفحوصات الفنية لحطام الصواريخ التي استهدفت ميناء المخا والساحل الغربي مؤخراً. وأكدت القوات أن الصواريخ المستخدمة هي من طراز 'فاتح-110' إيرانية الصنع، والتي تتميز بقدرتها على العمل بالوقود الصلب ويصل مداها المؤثر إلى نحو 300 كيلومتر.
وأوضح المتحدث باسم المقاومة الوطنية، صادق دويد أن هذه المنظومات الصاروخية تطلق عادة من منصات متحركة أو شاحنات تجارية يتم تمويهها لتجنب الرصد الجوي. ووجه دويد اتهامات مباشرة لطهران بانتهاك القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، معتبراً أن استمرار تصدير هذه الأسلحة يفاقم من معاناة اليمنيين ويدمر البنية التحتية للبلاد.
يأتي هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من رصد الجيش اليمني لإطلاق صاروخين باليستيين وُصفا بأنهما 'فرط صوتيين' باتجاه مدينة المخا الإستراتيجية ومحيط البحر الأحمر. وقد تسبب القصف الأخير في أضرار مادية جسيمة، حيث تشير التقارير الحكومية إلى أن الميناء توقف عن العمل تماماً وبلغت خسائره التراكمية نحو 16 مليون دولار.
وعلى جبهة أخرى، أفادت مصادر إعلامية بأن القوات التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء أعلنت عن تنفيذ هجوم جوي استهدف مصافي شركة 'أرامكو' النفطية في منطقة جيزان. وأوضحت المصادر أن الهجوم نُفذ بواسطة سرب من الطائرات المسيرة الانتحارية، مما يمثل تصعيداً جديداً في استهداف منشآت الطاقة الحيوية داخل الأراضي السعودية.
وبررت سلطات صنعاء هذا الهجوم بأنه يأتي في إطار الرد المشروع على ما وصفته باختراقات الجانب السعودي للأجواء اليمنية فوق محافظتي صعدة وحجة. وأشارت تلك المصادر إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن معادلة 'التصعيد بالتصعيد' التي تتبناها الجماعة رداً على التحركات العسكرية للحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من التحالف.
ميدانياً، اندلعت مواجهات عنيفة في المناطق الحدودية الفاصلة بين محافظتي تعز ولحج جنوبي البلاد، بالإضافة إلى اشتعال عدة جبهات قتالية في محيط مدينة تعز. وأكدت القوات في صنعاء استمرار عملياتها العسكرية في الاتجاهات الجنوبية لمحافظة مأرب، مشيرة إلى رصد تحشيدات عسكرية كبيرة للطرف الآخر في تلك المناطق.
💬 التعليقات (0)