أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأمريكية، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن إطلاق نسخة متخصصة من تطبيقها الشهير تحت مسمى «تشات جي بي تي للمراهقين». تهدف هذه الخطوة إلى توفير بيئة رقمية آمنة للقاصرين، مع دمج أدوات رقابة أبوية صارمة وميزات أمنية معززة للحد من المخاطر المرتبطة بالتفاعل مع الروبوتات الذكية.
وأوضحت الشركة أن هذه النسخة الجديدة سيتم تفعيلها بشكل تلقائي بمجرد تقدير عمر المستخدم بأنه أقل من 18 عاماً، أو في حال تعريف المستخدم لنفسه ضمن الفئة العمرية ما بين 13 و17 عاماً. وتسعى هذه المبادرة إلى تشجيع التفكير النقدي لدى اليافعين وحثهم على طلب الدعم الواقعي عند الحاجة، بدلاً من الاعتماد الكلي على الآلة.
تأتي هذه الانطلاقة في وقت حساس للشركة الناشئة التي تقدر قيمتها السوقية بنحو 852 مليار دولار، حيث تواجه ضغوطاً قانونية ودعاوى قضائية متعددة. وتزعم هذه الدعاوى أن التفاعل غير المقيد مع الذكاء الاصطناعي قد يلحق أضراراً نفسية واجتماعية بالأطفال، مما دفع الشركة لتعزيز إجراءات الحماية قبل طرحها العام الأولي المرتقب.
وأعرب خبراء تقنيون عن مخاوفهم المتزايدة من ظاهرة «الاعتماد العاطفي» على روبوتات الدردشة، خاصة مع تطور قدرتها على محاكاة المشاعر الإنسانية وبناء الثقة مع المستخدمين. وحذر المختصون من أن لجوء المراهقين للبرمجيات للحصول على نصائح تتعلق بالصحة النفسية قد ينطوي على مخاطر جسيمة إذا لم تكن هناك ضوابط دقيقة.
من جانبها، أكدت «أوبن إيه آي» في تدوينة رسمية أن رؤيتها تتركز على توسيع فرص التعليم وجعل الذكاء الاصطناعي شريكاً في عملية التعلم النشط. وأشارت إلى أن النسخة الجديدة صُممت خصيصاً لدعم الطلاب في الأوقات التي لا تتوفر فيها مساعدة المعلمين أو الأهل، مع الحفاظ على انخراطهم في تجربة تعليمية تعاونية.
وتتضمن النسخة المخصصة للمراهقين حزمة من الأدوات التعليمية المبتكرة، من أبرزها «وضع الدراسة» الذي يوفر تعلماً موجهاً بعيداً عن الإجابات الجاهزة. كما تشمل الميزات تذكيرات ذكية بالواجبات المنزلية تمنع التحايل أو الغش، بالإضافة إلى اختبارات قصيرة ووسائل إيضاح بصرية تهدف إلى تنويع أساليب المراجعة الدراسية.
💬 التعليقات (0)