أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب. واعتبرت الوزارة أن هذا الاستهداف يمثل عدواناً غاشماً وانتهاكاً سافراً لسيادة البلاد ووحدة أراضيها، محذرة من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأشارت الخارجية في بيانها إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت تحرص فيه الدولة السورية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والعمل على ترسيخ دعائم الاستقرار الداخلي. وأكدت أن إسرائيل تسعى من خلال هذه العمليات العسكرية إلى تقويض الجهود المبذولة لتجاوز آثار المرحلة الماضية وجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف.
وحملت السلطات في دمشق الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الميداني، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الخروج عن صمتهم وإدانة العدوان بشكل صريح. كما طالبت باتخاذ مواقف حازمة لوضع حد للانتهاكات المتكررة التي تمس السيادة الوطنية السورية وتخالف القوانين الدولية.
من جانبه، دخلت الولايات المتحدة على خط الأزمة عبر تصريحات للمبعوث الرئاسي الخاص لسوريا والعراق، توم براك، الذي وصف الغارات بأنها تصعيد غير ضروري. وأعرب براك عن قلق واشنطن البالغ من هذه التحركات العسكرية التي لا تخدم جهود تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن.
وحث المبعوث الأمريكي في تدوينة له عبر منصة 'إكس' كافة الأطراف المعنية على تغليب لغة العقل وإعطاء الأولوية لما وصفه بـ 'الحوار المنطقي'. وشدد على ضرورة الابتعاد عن أي وقائع عسكرية ميدانية قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني في سوريا التي تحاول التعافي من أزماتها.
ميدانياً، أفادت مصادر عسكرية بأن مدرج مطار أبو الظهور العسكري الواقع في ريف إدلب الشرقي تعرض لثماني غارات جوية متتالية فجر اليوم الثلاثاء. وأكدت المصادر أن القصف أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة في مرافق المطار، إلا أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية في صفوف الكوادر المتواجدة هناك.
💬 التعليقات (0)