المشهد في قطاع غزة يتجه إلى مرحلة أكثر تعقيداً، ليس فقط بسبب استمرار الخروقات الإسرائيلية، بل لأن جوهر الاتفاق نفسه بات مهدداً بالتفريغ وإعادة التفسير وفق الرؤية الإسرائيلية.
منذ البداية تمسكت حركة حماس بأن الاتفاق حزمة متكاملة لا تقبل التجزئة، وأن أي إخلال بأحد بنوده الأساسية يمثل إخلالاً بالاتفاق كله. لكن سلوك نتنياهو يشير إلى محاولة تحويله إلى تفاهمات أمريكية–إسرائيلية تُنفذ منها إسرائيل ما يناسبها، وتؤجل أو تعطل ما لا يخدم مصالحها.
خطر ترسيخ السيطرة الإسرائيلية
الأخطر أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بتأخير الانسحاب، بل بمحاولة إعادة صياغة مستقبل غزة؛ من خلال تهميش اللجنة الإدارية الفلسطينية، وغياب جهة أمنية فلسطينية واضحة، مع إبقاء ملفات المياه والطاقة والمعابر والخدمات الأساسية تحت التحكم الإسرائيلي.
بهذا تنتقل إسرائيل من قوة يفترض أن تنسحب من القطاع إلى طرف يحتفظ بمفاتيح الحياة المدنية والأمنية فيه، ما يعني إعادة إنتاج الاحتلال بصيغة جديدة.
الفلسطينيون أمام معادلة صعبة
💬 التعليقات (0)