عاد مضيق هرمز إلى واجهة التصعيد مع إصابة سفينة تجارية بمقذوف مجهول أثناء عبورها باتجاه الخارج، في حادث ألحق أضرارا بغرفة المحركات وأصاب أحد أفراد الطاقم، بالتزامن مع ارتفاع طفيف في حركة الملاحة، لكنها ظلت عند مستويات شديدة الانخفاض مقارنة بما قبل الحرب.
ولا تزال ملابسات الهجوم والجهة التي تقف وراءه غير معلنة، غير أن استهداف السفينة من دون إغراقها يطرح سؤالا عن طبيعة الرسائل التي يمكن أن تحملها هذه العمليات، وما إذا كان الهدف فرض قواعد جديدة للملاحة أكثر من تعطيل حركة التجارة نفسها.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن السفينة تعرضت للإصابة أثناء عبورها المضيق، وإن الأضرار طالت غرفة المحركات، بينما تولى خفر السواحل العُماني مساعدة بقية أفراد الطاقم. ولم تُسجل حتى الآن آثار بيئية للحادث، فيما تتواصل التحقيقات.
ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه التوتر الأمريكي الإيراني نقطة حساسة مع انتهاء مهلة تفاوضية استمرت 60 يوما، وسط خلاف بشأن مضمونها ومستقبل المفاوضات، وفي هذا السياق، أصبحت حركة السفن في المضيق مؤشرا على مستوى التصعيد وقدرة الأطراف على فرض شروطها.
وتكتسب الضربة أهميتها من موقعها أيضا؛ إذ أوضح الزميل صهيب العصا من خلال الخريطة التفاعلية أن السفينة أُصيبت على بعد بضعة كيلومترات من الساحل العُماني، ضمن منطقة قريبة من المسار العماني، في وقت تتعدد فيه مسارات العبور بين العُماني والدولي والإيراني.
فيما قال الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري اللواء محمد عبد الواحد إن انتهاء مهلة الـ60 يوما لا يعني بالضرورة الدخول في حرب جديدة، لكنه يمثل نقطة تحول، خصوصا مع تزامن اضطرابات في أكثر من جبهة، بينها البحر الأحمر واستهداف مواقع في المنطقة.
💬 التعليقات (0)