أطلق اتحاد بلديات قطاع غزة صرخة تحذير أخيرة بشأن التدهور المتسارع في الخدمات الأساسية، مؤكداً أن منظومة المياه والصرف الصحي والمرافق الحيوية باتت على شفا انهيار كامل. وأوضح الاتحاد أن هذا التراجع الحاد يأتي نتيجة مباشرة لاستمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في منع إدخال الزيوت اللازمة للمولدات ونفاد كميات السولار الضرورية لتشغيل المنشآت.
وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال يواصل للشهر الخامس على التوالي عرقلة وصول الزيوت الخاصة بتشغيل المولدات الكهربائية، وهي عناصر حيوية لضمان عمل آبار المياه ومحطات الضخ والمعالجة. هذا الإجراء أدى إلى شلل شبه تام في قدرة البلديات على تقديم الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية للسكان والنازحين في مختلف مناطق القطاع.
وتشهد كميات السولار المتاحة تقلصاً مستمراً، خاصة في ظل الدمار الواسع الذي لحق بقطاع الكهرباء منذ اندلاع الحرب. هذا العجز الطاقي تسبب في توقف معظم آبار المياه عن العمل، مما حرم عشرات آلاف العائلات في مخيمات النزوح والأحياء المكتظة من الوصول إلى مياه الشرب والاستخدام اليومي.
وتبرز الأزمة بشكل حاد في مدينة خان يونس التي تستضيف حالياً نحو 900 ألف نسمة، حيث تعاني المدينة من ضغط هائل على الموارد المحدودة. وتكافح الطواقم المحلية لتأمين الحد الأدنى من احتياجات المواطنين في ظل انعدام الإمكانيات التقنية والوقود اللازم لتشغيل محطات التوزيع الرئيسية.
ولم تقتصر الأزمة على المياه فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع النظافة وإزالة الأنقاض، حيث توقفت الآليات الثقيلة عن العمل تماماً. ويواجه القطاع معضلة تراكم نحو 10 ملايين طن من الركام في الشوارع والطرقات العامة، مما يعيق حركة التنقل ويزيد من المخاطر الصحية والبيئية على السكان.
وفي سياق متصل، تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها الميدانية رغم إعلان وقف إطلاق النار، حيث سجلت وزارة الصحة الفلسطينية ضحايا جدد خلال الساعات الأخيرة. وأكدت المصادر الطبية وصول شهيد متأثراً بجراحه إلى جانب إصابتين إلى المستشفيات، مما يشير إلى هشاشة الوضع الأمني على الأرض.
💬 التعليقات (0)