أنهى حزب الليكود اليميني انتخاباته التمهيدية المخصصة لاختيار قائمة مرشحيه لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين، والمقرر انطلاقها في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل. وشهدت العملية الانتخابية مشاركة نحو 54% من أعضاء الحزب، حيث أدلى أكثر من 76 ألف مصوت بأصواتهم في اقتراع استمر 11 ساعة متواصلة تحت إجراءات رقابية مشددة.
وبناءً على توجيهات مباشرة من بنيامين نتنياهو، اعتمد الحزب نظام التصويت الورقي والفرز اليدوي بدلاً من الأنظمة الإلكترونية، وذلك في خطوة بررها رئيس الوزراء بالخوف من القرصنة أو التدخلات الخارجية. وتعكس هذه الإجراءات حالة القلق التي يعيشها نتنياهو في ظل الملاحقات القضائية التي يواجهها، حيث يسعى لضمان قائمة برلمانية توفر له الحماية السياسية اللازمة.
وتشير النتائج شبه النهائية إلى نجاح نتنياهو في فرض قبضته الكاملة على مفاصل الحزب، حيث تصدر المقربون منه المراتب الأولى في القائمة. وبرز اسم وزير الخارجية إيلي كوهين في الصدارة، يليه رئيس الكنيست أمير أوحانا، وياريف ليفين، مهندس خطة التعديلات القضائية، مما يؤكد توجه الحزب نحو تعزيز معسكر الولاء المطلق لرئيسه.
في المقابل، شهدت الانتخابات تراجعاً حاداً لعدد من الشخصيات التي كانت توصف بالمستقلة أو المنافسة داخل الليكود، وعلى رأسهم نير بركات الذي تراجع إلى المركز الرابع والعشرين. ويعد هذا المركز مهدداً بالخروج من الكنيست، خاصة وأن استطلاعات الرأي الحالية تمنح الليكود نحو 23 مقعداً فقط، مما يعني فقدان بركات لمقعده البرلماني.
ولم تقتصر استراتيجية نتنياهو على نتائج الصناديق، بل امتدت لتشمل تحصين ثمانية مقاعد في القائمة لتعيينات يختارها بنفسه، بعد ضغوط مارسها على محكمة الحزب والتهديد بالانشقاق. وتتوزع هذه المقاعد المحصنة بين العشريتين الأولى والثانية، بالإضافة إلى مقعد مضمون لوزير الجيش يسرائيل كاتس، مما يقلص المساحة المتاحة للمنافسة الديمقراطية داخل القواعد.
وأثارت هذه النتائج ردود فعل غاضبة داخل الأوساط المعارضة، حيث اعتبر يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين أن القائمة الجديدة تمثل نهاية الليكود كحزب جماهيري وتحوله إلى أداة لخدمة مصالح نتنياهو الشخصية. وأضاف غولان أن هذه التشكيلة التي تضم شخصيات مثيرة للجدل ستسهل مهمة المعسكر الليبرالي في تحقيق النصر بالانتخابات العامة.
💬 التعليقات (0)