فاقم استمرار خروج المستشفى الأوروبي في قطاع غزة عن الخدمة معاناة المرضى، لا سيما أصحاب التحويلات الطبية والحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية عاجلة، في وقت تشهد فيه المستشفيات العاملة، وفي مقدمتها مجمع ناصر الطبي، ضغطًا واكتظاظًا استثنائيين.
وقال المدير الطبي لمجمع الأوروبي الطبي، صالح الهمص، إن المستشفى كان يقدم خدمات تخصصية حيوية لمرضى جراحة القلب المفتوح، وجراحة الأعصاب والعمود الفقري. ورغم توفر بعض هذه الخدمات حاليًا في مجمع ناصر الطبي، إلا أن حجم الإصابات الهائل وأعداد المرضى الهائلة تفوق القدرة الاستيعابية، مؤكدًا أن المستشفى الأوروبي كان سيشكل رافعة أساسية في تخفيف هذا العبء الكبير.
أوضح الهمص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن إغلاق مركز العيون في المستشفى الأوروبي ضاعف الضغط على مستشفى العيون المتخصص، مضيفًا أن المستشفى كان يوفر خدمات واسعة للأطفال، إلى جانب أقسام العناية المركزة وعناية الأطفال المركزة، مما جعل توقفه عن العمل يخلق فراغًا وفجوة واسعة في بنية المنظومة الصحية. إقرأ أيضاً إبادة صامتة.. الاحتلال يستهدف مخازن الأدوية في غزة
واستعرض حجم الاعتماد الواسع على المجمع الطبي، مشيرًا إلى أنه كان يخدم نحو 500 ألف مواطن قبل الحرب، وقفز هذا العدد خلال فترات النزوح المتكررة ليصل إلى نحو مليون مواطن، وتضخم في أوقات ذروة النزوح إلى ما بين مليون ومليون ونصف المليون مواطن.
وأضاف أنه مع عمليات الإخلاء الواسعة التي طالت مناطق شرق قطاع غزة، بات العبء الأكبر ملقى على عاتق مجمع ناصر الطبي الذي يخدم حاليًا ما يقارب مليون مواطن بمفرده.
وأكد المدير الطبي أن المستشفى الأوروبي يقع في منطقة تخضع للسيطرة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، مع غياب أي مؤشرات واضحة في الأفق حول إمكانية تسليمه وإعادة تشغيله قريباً.
💬 التعليقات (0)