أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية (البرايمريز) داخل حزب "الليكود" الحاكم في إسرائيل تشكيلة مرشحين تعكس توجهاً يمينياً قومياً متطرفاً، يتماشى مع رؤية رئيس الحزب بنيامين نتنياهو. وقد وصفت مصادر سياسية القائمة بأنها تتبنى روح حركة "كاخ" العنصرية، مما يشير إلى انزياح الحزب نحو أقصى اليمين بعيداً عن جذوره الليبرالية السابقة.
وشهدت الانتخابات تراجعاً ملحوظاً في نسبة المشاركة، حيث أدلى نحو 75 ألف عضو فقط بأصواتهم من أصل 140 ألفاً، بنسبة بلغت 53%. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً قدره 4.5% مقارنة بانتخابات عام 2022، وهو ما يعزوه مراقبون إلى تراجع شعبية الحزب بسبب تداعيات الحرب وقضايا الفساد المستمرة.
تهيمن الصبغة الذكورية على القائمة الجديدة بشكل لافت، حيث لم تنجح سوى ثلاث نساء في الوصول إلى المراكز الخمسة والعشرين الأولى. ويعكس هذا التراجع غياب التنوع الجندري والتوجهات الليبرالية التي كانت تميز طبعات سابقة للحزب قادها وزراء سابقون مثل إيهود أولمرت ودان مريدور.
استخدم نتنياهو صلاحياته الواسعة لتحصين عشرة مقاعد من بين أول عشرين مقعداً في القائمة، مما منحه القدرة على تعيين الموالين له مباشرة. وتهدف هذه الخطوة، بحسب محللين، إلى ضمان ولاء الكتلة البرلمانية ومنع أي تمرد داخلي قد ينشأ في حال انتقال الحزب إلى صفوف المعارضة مستقبلاً.
تصدر القائمة بنيامين نتنياهو بصفته رئيساً للحزب دون منافسة، وتبعه في المراكز الأولى وزير الطاقة إيلي كوهن ورئيس الكنيست أمير أوحانا. كما حافظ وزير القضاء ياريف لافين ووزيرة المواصلات ميري ريغف على مواقع متقدمة، مما يكرس نفوذ الجناح الأكثر قرباً من رئيس الحكومة.
في المقابل، شهدت النتائج سقوطاً مدوياً لعدد من الوزراء والنواب الحاليين الذين فشلوا في الحصول على مواقع مضمونة. ومن أبرز الخاسرين وزيرة البيئة عيديت سيلمان ووزير الزراعة آفي ديختر، بالإضافة إلى نواب بارزين مثل نسيم فاطوري وأرئيل كلنر، مما يعني خروجهم الفعلي من الكنيست القادم.
💬 التعليقات (0)