قال أستاذ العلوم السياسية، د. محمد مصلح، إن الاجتماع الذي عقد في القاهرة بشأن مستقبل الاتفاق المتعلق بقطاع غزة لم يكن حاسمًا بالدرجة التي توحي بها بعض التقديرات، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تعكس عجزًا في قدرة الإدارة الأميركية على فرض متطلبات المرحلة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح مصلح في حديث لشبكة رايــة الإعلامية، أن حركة حماس، من خلال مفاوضيها في القاهرة، استطاعت الدفع باتجاه إظهار التباين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو بشأن أولويات المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى وجود اختلاف واضح في الحسابات السياسية لكل منهما.
خلاف في الأولويات بين ترامب ونتنياهو
وأشار مصلح إلى أن نتنياهو ليس معنيًا في الوقت الراهن بتقديم تنازلات أو اتخاذ مواقف قد تعرض حكومته وائتلافه السياسي للخطر، خصوصًا في ظل الحسابات المرتبطة بالانتخابات والرأي العام الإسرائيلي، ولا سيما داخل معسكر اليمين.
في المقابل، يرى مصلح أن ترامب يسعى إلى تحقيق اختراق في الملف الفلسطيني قبل الانتخابات النصفية الأميركية، ويريد إظهار أن هناك نافذة للسلام في الشرق الأوسط، وأن إدارته تمكنت من التعامل مع ملف قطاع غزة، الذي وصفه بالمعقد.
وأضاف أن نتنياهو يدرك أهمية تحقيق هذا الإنجاز بالنسبة لترامب، لكنه ليس مستعجلًا لمنح الرئيس الأميركي هذا المكسب من دون الحصول على مقابل سياسي أو ميداني.
💬 التعليقات (0)