f 𝕏 W
جرح غزة المفتوح: آلاف المفقودين تحت الأنقاض وفي غياهب الإخفاء القسري

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جرح غزة المفتوح: آلاف المفقودين تحت الأنقاض وفي غياهب الإخفاء القسري

لم تكن المكالمة التي تلقاها الشاب محمد الحداد عادية، فقد ظهر على شاشة هاتفه رقم والده المفقود منذ أكثر من عامين. تجمّد محمد في مكانه قبل أن يأتيه صوت غريب يخبره بالعثور على الهاتف داخل ملابس جثة متحللة في خان يونس، لتنتهي بذلك رحلة انتظار مريرة استمرت 814 يوماً.

عند وصوله إلى مشرحة مستشفى ناصر، تعرّف محمد على والده الستيني إسماعيل الحداد من خلال سترته السوداء وكوفيته الحمراء. وبمجرد عثوره على الهوية الشخصية في الجيب الداخلي للسترة، طويت صفحة الشكوك التي رافقت العائلة منذ اختفاء الأب في يناير 2024 أثناء محاولته إقناع ابنه بمغادرة منطقة الخطر.

قصة عائلة الحداد هي واحدة من آلاف القصص التي تعصف بقطاع غزة، حيث تشير تقديرات المركز الفلسطيني للمفقودين والمختفين قسراً إلى وجود ما بين سبعة وثمانية آلاف مفقود. هؤلاء الأشخاص يتوزعون بين من هم تحت الأنقاض وبين من تعرضوا للاختفاء القسري في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

أوضحت ندى أبو عيطة، مديرة المركز أن نحو أربعة آلاف حالة تم تسجيلها رسمياً، لكن لم يتم حسم مصير أي منها بشكل نهائي حتى الآن. وأكدت أن المركز يعمل على تشكيل قاعدة بيانات وطنية وتوثيق الحالات وفق نماذج قانونية دولية لرفعها إلى اللجان الأممية المعنية بالاختفاء القسري.

وتواجه الجهود الحقوقية تحديات كبيرة بسبب بطء الإجراءات الأممية وتعقيداتها الميدانية في ظل استمرار العمليات العسكرية. وحذرت أبو عيطة من أن ملف مفقودي غزة قد يواجه مصيراً مشابهاً لما حدث في صراعات دولية أخرى، حيث تلاشت الملفات مع مرور الوقت دون الوصول إلى نتائج حاسمة.

في سياق متصل، تبرز مأساة العائلات التي تيقنت من وجود ذويها تحت الركام لكنها تعجز عن انتشالهم. بلال الشريف، الذي فقد والده وشقيقه تحت أنقاض بناية في منطقة الفالوجة، يعيش ألم العجز عن الوصول إلى جثامينهم رغم تأكيدات الجيران بوجودهم داخل المبنى لحظة استهدافه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)