لم تعد حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة قضية بعيدة عن الحسابات الانتخابية الأمريكية، بعدما أصبحت مواقف المرشحين من الحرب والمساعدات المقدمة لإسرائيل ونفوذ جماعات الضغط جزءاً من المنافسة داخل الحزب الديمقراطي، بالتزامن مع تصاعد الإنفاق السياسي قبل انتخابات تشرين الثاني / نوفمبر.
وتبرز في هذه المواجهة عضوة مجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا عائشة وهاب، والمرشحة الديمقراطية في نيوهامبشير كاريشما منظور، إلى جانب سباقات أخرى تشهد صراعاً حول نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”.
في كاليفورنيا، أنفق الذراع السياسي الفائق لأيباك، "يونايتد ديموكراسي بروجكت" (UDP)، نحو 2.5 مليون دولار لدعم ميليسا هيرنانديز ومهاجمة وهاب، رغم تقدم الأخيرة بفارق كبير في الانتخابات التمهيدية. أخبار ذات صلة لماذا تُنفق "أيباك" أكبر موازناتها المالية للتأثير على الانتخابات الأمريكية التمهيدية؟ "أيباك" تحجب التبرعات عن نواب أمريكيين تمردوا على تمويل جيش الاحتلال
وتعارض وهاب تقديم مساعدات أمريكية غير مشروطة لإسرائيل، ووصفت الحرب على غزة بأنها “إبادة جماعية”، كما قدمت العام الماضي قراراً في المجلس التشريعي لولاية كاليفورنيا يدعو إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس.
ولم يتوقف الإنفاق عند هذا الحد، إذ أنفقت مجموعة “بولد أمريكا”، التي تلقت أموالاً من UDP، نحو 1.8 مليون دولار في السباق، ما زاد حجم الأموال المستخدمة لمواجهة وهاب.
وفي نيوهامبشير، تخوض كاريشما منظور الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمجلس الشيوخ أمام النائب كريس باباس، منتقدة حصوله على دعم من جماعات مصالح بينها أيباك. كما تضع المال السياسي ونفوذ جماعات الضغط في صلب حملتها، وترفض المساعدات الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، ووصفت الحرب في غزة بأنها “إبادة جماعية”.
💬 التعليقات (0)