كشفت معطيات استقصائية حديثة عن ملامح مشروع عسكري متكامل يهدف إلى إنشاء أول موقع للقوات الدولية داخل قطاع غزة. ومن المقرر أن يستضيف هذا الموقع وحدة عسكرية مغربية تضم نحو 150 جندياً، وذلك في إطار الترتيبات الأمنية الجاري نقاشها للمرحلة المقبلة في القطاع.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن التحقيقات حددت الموقع المرجح للمنشأة العسكرية وتتبعت مسار الشركة الأمريكية المرشحة لتنفيذ أعمال البناء. وبدأ الكشف عن هذه التفاصيل عقب تقارير دولية أكدت صدور أول عقد بناء مرتبط بالمشروع من قبل ما يعرف بـ 'مجلس السلام'.
وقع الاختيار المبدئي لتنفيذ هذه المهمة الإنشائية على شركة 'ARC International' الأمريكية، المتخصصة في البنية التحتية العسكرية. ورغم أن المشروع لا يزال في طور التخطيط ولم ينل الموافقة النهائية، إلا أن التحركات الميدانية تشير إلى جدية المساعي لتنفيذه.
يتزامن الكشف عن هذا المشروع مع تفاهمات سياسية تجري بين حركة حماس ونيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة في مجلس السلام. وتتركز هذه التفاهمات حول ملفات شائكة تشمل سلاح الفصائل الفلسطينية وآليات الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وعملت فرق التحقيق على تحديد إحداثيات القاعدة عبر تحليل دقيق لصور الأقمار الصناعية ومقاطع مصورة من الميدان. وقادت المؤشرات الفنية إلى منطقة 'جحر الديك' الاستراتيجية الواقعة بالقرب من محور نتساريم، وهي منطقة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة.
تتقاطع هذه النتائج مع تحليلات سابقة لمصادر مفتوحة رجحت أن تكون الإنشاءات الجارية في تلك المنطقة مخصصة لخدمة القوات الدولية. ويتميز الموقع المختار بكونه يقع على أرض مرتفعة نسبياً، مما يوفر ميزة استراتيجية تتمثل في مجال رؤية واسع لمراقبة المحيط.
💬 التعليقات (0)