f 𝕏 W
في ذكرى رحيل سميح القاسم…شعبٌ يبحث عن طريقٍ يمشيه منتصب القامة

وكالة سوا

سياسة منذ 20 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

في ذكرى رحيل سميح القاسم…شعبٌ يبحث عن طريقٍ يمشيه منتصب القامة

مقال وليد العوض في منتصف شهر أيلول/سبتمبر 2024، حين كانت العمارات تتهاوى، والأشجار تُقتلع من جذورها، والدبابات تجوب بعض شوارع مدينة غزة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
في ظل ظروف الحرب المدمرة في غزة، استعاد كاتب المقال كتاباً للشاعر سميح القاسم من بين ركام منزله، معتبراً إياه رسالة نجاة في لحظة عصيبة. الكتاب، الذي يحمل إهداءً شخصياً من الشاعر، أعاد الكاتب إلى زمن فلسطين وشعرائها العظماء.
📌 أبرز النقاط

في منتصف شهر أيلول/سبتمبر 2024، حين كانت العمارات تتهاوى، والأشجار تُقتلع من جذورها، والدبابات تجوب بعض شوارع مدينة غزة ، وكانت الجرافات تلتهم الضحايا وتخلط أشلاءهم بركام البيوت المدمرة والسيارات المحترقة بفعل حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة ، اختلست، رغم الخطر، لحظات مرعبة للتسلل إلى بقايا البيت الذي ما زال يحتفظ، رغم كل شيء، بشيء من رائحتنا وذاكرتنا في جنوب غرب تل الهوى.

لم أذهب يومها بحثاً عن شيء من أثاث البيت أو مقتنياته. ذهبت إلى غرفة المكتب، أو ما تبقى منها، أبحث بين رفوف مكتبتي المتطايرة عن بعض الكتب والروايات؛ كتب أستعيد بها شيئاً من توازني، وأعيد بها تغذية الدماغ قبل أن ينفجر تحت وطأة ما نرى ونعيش.

كانت الكتب مكسوة بالغبار والتراب، يعلوها الزجاج المتناثر والشظايا، وتمزقت صفحات بعضها بفعل الرصاص والقصف والتدمير الرهيب. وبين تلك الكنوز التي نجت بأعجوبة، وجدت كتاباً بقي شامخاً للشاعر الكبير سميح القاسم، بعنوان «إنها مجرد منفضة».

كان الكتاب يحمل إهداءً بخط سميح، أهداني إياه بعد صدوره خلال لقائنا في المغرب عام 2011، في مؤتمر لدعم قضية الأسرى. نفضت عنه الغبار، وضعته بين أضلعي، وحملته معي، إلى جانب بعض المعلبات التي كانت تعيننا على البقاء في زمن المجاعة والحصار.

لم يكن الكتاب يومها مجرد كتاب. كان أشبه برسالة نجت من القصف، ووصلتني في اللحظة التي كنت أكثر ما أحتاج فيها إلى صوت سميح.

جلست، وسط الخراب، أقلب صفحاته. وراحت كلماته تأخذني بعيداً عن هدير الطائرات والدبابات، إلى زمن آخر، وإلى جيل من العظماء الذين حملوا فلسطين في الشعر والكلمة والموقف، وظلوا متمسكين بها حتى النهاية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)