تشهد الضفة المحتلة تحولا متسارعا في بنيتها الديمغرافية والجغرافية، في ظل تصاعد الاستيطان وتزايد اعتداءات المستوطنين، مما يفرض واقعا ميدانيا يصفه فلسطينيون ومنظمات حقوقية بأنه "تهجير غير معلن" أو "تهجير خفي" يتم عبر أدوات متعددة، لا تقتصر على الإخلاء المباشر فقط، بل تشمل فرض بيئة قسرية تدفع السكان تدريجيا لمغادرة مناطق سكناهم.
وبالتوازي مع ذلك، تتوسع البؤر الاستيطانية وتتصاعد الاعتداءات في القرى والمدن الرئيسية في الضفة الغربية، والقدس المحتلة، في مشهد يعيد تشكيل الحياة اليومية ويقوّض استقرار التجمعات الفلسطينية.
غياب الحماية يدفع يدفع نحو التهجير أخبار ذات صلة التهجير الصامت في الضفة.. سلطة غائبة واستيطان لا ينتظر مخيم قلنديا.. بوابة القدس التي تقف في وجه التهجير والتمدد الاستيطاني
منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" حذرت، من تداعيات استمرار حصار العائلات الفلسطينية وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، واصفة ما يجري بأنه غياب لأبسط حقوق الإنسان المتمثلة في الحماية الإنسانية، ودفعٌ قسري للسكان نحو ترك منازلهم.
وأكد المتحدث باسم "اليونيسف"، كاظم أبو خلف، في تصريحات صحفية أن طواقم المنظمة تمكنت -بعد تنسيق ميداني- من إدخال مساعدات إغاثية ومستلزمات أساسية لثلاث عائلات محاصرة في قرية قصرة منذ نحو عشرة أيام، تضمنت مواد غذائية للأطفال ومياهاً معبأة ومستلزمات نظافة، عقب قطع المياه والكهرباء عنها جراء حصار المستوطنين.
وشدد أبو خلف على أن إدخال المساعدات عبر الوكالات الإنسانية لا يمثل حلاً جذرياً ولا يجب أن يكون بديلاً عن الواجب الأصيل المتمثل في توفير الحماية المباشرة للعائلات وتمكينها من حرية الحركة والوصول الآمن للخدمات.
💬 التعليقات (0)