f 𝕏 W
هدم أوسلو!

جريدة القدس

سياسة منذ 14 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هدم أوسلو!

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تناقش المقالة تداعيات اتفاق أوسلو، مشيرة إلى أنه رغم سلبياته، فقد حقق تعريفاً قانونياً وسياسياً للأرض المحتلة كفلسطين وللشعب كشعب فلسطيني، مما فكك السردية الصهيونية. وتنتقد المقالة بشدة ما وصفته بـ "سعار الهدم والتجريف" الذي يقوم به مسؤولون إسرائيليون حاليون لتقويض ما نشأ عن الاتفاق، بما في ذلك المؤسسات والسلطة الفلسطينية. كما تربط المقالة بين مسار فتح بعد اتفاق أوسلو ومسار حماس الحالي بوعود أمريكية مشابهة.
📌 أبرز النقاط

الثّلاثاء 18 أغسطس 2026 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

أقل الكلامالهدم أسرع من التشييد والبناء، فما استغرق سنواتٍ من الجهد والتعب والعناء لا يحتاج هدمُه سوى دقائق معدودات، ليصبح أثراً بعد عين، وأرضاً يباباً بلقعاً، بعد أن كان واحةً غناء وبنياناً يطاول السماء.بعيداً عن الخصومة السياسية والمساجلات الفصائلية وتصفية الحسابات والشماتة الحزبية بسوء العواقب والمخرجات، فإن "أوسلو"، رغم ما قيل فيه من مثالب، حقق شيئين مهمين لم يكن بالإمكان تحقيقهما من دونه؛ التعريف القانوني والسياسي للأرض المحتلة بأنها أرض فلسطين، وتعريف الشعب بوصفه شعباً عربياً فلسطينياً، ما فكّك تلك السردية الصهيونية التي ظلت متداولةً لعقود: "فلسطين أرضٌ بلا شعب لشعبٍ بلا أرض".إذا أردتَ أن تعرف قيمة الاتفاق، الذي لم يبقَ منه سوى "العاصمة النرويجية"، وذهب ضحية الخداع وسوء الطويّة الإسرائيلية تارة، وطوراً سوء الأداء من قبل السلطة، والفصائل المعارضة للاتفاق التي ذهبت لشيطنته والانقلاب عليه، بادعاء جلب أسعارٍ أفضل منه، فانظر إلى سُعار الهدم والتجريف الذي يستبد بثلاثي التقويض: "نتنياهو وسموتريتش وبن غفير"، فالهدم يجري بمتواليةٍ هندسية، يسابق الزمن لتقويض كل ما نشأ عن الاتفاق من مؤسساتٍ وروابط اقتصاديةٍ وترتيباتٍ إداريةٍ واتفاقاتٍ تنظم العلاقة مع المال والاقتصاد والأيدي العاملة، وصولاً إلى تقويض السلطة الناشئة عنه، وزرع سرطان الاستيطان، وتسييل الخرائط لنشر الفوضى، التي يحلم بها ثلاثي التقويض لتنفيذ خطة المحو والحرق والتهجير.وصلت "فتح" إلى الاتفاق بعد تسليم سلاحها وخروجها من بيروت عام ،٨٢ وما جرى بعد ذلك من إبادةٍ في مخيمي صبرا وشاتيلا، رغم تعهد المفاوض الأمريكي "فيليب حبيب" بضمان أمن المخيمين، ويبدو أن "حماس" تسلك اليوم المسار ذاته بوعودٍ أمريكيةٍ مشابهة، يقدمها هذه المرة "جاريد كوشنر" بعد أن يتأكد من نزع سلاح الحركة وتدميره.يقول "كارل ماركس": "إنّ التاريخ يعيد نفسه مرتين؛ مرةً على شكل مأساة، وأُخرى على شكل ملهاة".

د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)