f 𝕏 W
عندما تُوجَّه المطالب لغير المسؤول...!

جريدة القدس

سياسة منذ 12 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عندما تُوجَّه المطالب لغير المسؤول...!

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة أهمية وجود مسؤول وصاحب قرار في المجتمعات لتنظيم شؤون الناس وحل مشاكلهم، مستشهدة بحادثة عام الرمادة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. وتنتقد المقالة التوجه الحالي لمطالبة غير المسؤولين بحل المشاكل، معتبرة ذلك انحرافاً فكرياً وجهلاً بتحديد المسؤوليات. وتدعو إلى ضرورة وعي الناس بوضع الأمور في نصابها وتحميل المسؤول الحقيقي المسؤولية ومحاسبته.
📌 أبرز النقاط

الثّلاثاء 18 أغسطس 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

في التكوين البشري، لا يمكن لحياة الناس أن تنتظم وتستقيم بدون وجود مسؤول وصاحب قرار (لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم)، سواء كان تجمع الناس صغيراً كقبيلة أو قرية، أو كبيراً كدولة. فالمسؤول ينظم شؤون حياة من هم تحت رعايته وسلطته، وهو المسؤول عن كل شأن تحتاجه رعيته، وقد اعتادت الناس تاريخياً التوجه للمسؤول في حاجتها دون سواه، لأنها تدرك أنه وحده المطالَب بالقيام بالأمر والمسؤول عن تحققه. عندما ضرب المدينة المنورة -عاصمة دولة الخلافة- القحطُ والمجاعةُ فيما عرف بعام الرمادة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، توجه الناس إليه وحده ليتحمل المسؤولية ويحل لهم الضائقة، فاستجاب وتحمل الأمر وعالجه حتى أنهى المسغبة.تعيش أمتنا اليوم في أسوأ أحوالها وظروفها، حتى المفاهيم لديها انقلبت وتبدلت، وضاعت في متاهة السوء والفوضى وخلل الرؤية، ومن ذلك مطالبة الكثير من الناس غير المسؤول وصاحب الشأن بحل مشاكلهم، وتحميل غير المسؤول مسؤوليةَ الأمر والشأن، ومن الناس من ضاع وزاغ أكثر إذ يعفي المسؤول من مسؤوليته ويحملها للآخرين. ومن مظاهر هذا التيه والتخبط، أننا وجدنا من يطالب الأحزاب والحركات والعشائر بالقيام بمسؤولية رعاية شؤون الناس وحل مشاكلهم وأزماتهم.فعندما يتوجه البعض لغير المسؤول طلبا لحل المشاكل والمطالبة بالحقوق فهذا هو قمة الأنحراف والزيغ الفكري وخلط في المفاهيم، وهذه تدلل على جهل صاحبها في تحديد المسؤولية والعلاج، ولا ننسى أن من الناس من يفعل ذلك تزلفاً لأصحاب القرار ليرضوا عنهم.إذاً، الأصل في الناس الوعيُ بالأمور، وإدراكُ الحقائق، ووضعُ الأمور في نصابها، وتحميلُ المسؤول وحده المسؤولية، وعدم إعفائه منها، ومحاسبته، وإلزامه بالقيام بالواجبات، سواء أكان رئيسَ بلدية، أو وزيراً، أو رئيسَ دولة، أليس هو من حمل اسم وصفة المسؤول، وتصدر قيادة الناس؟!. هذا في ظل حاجة الأمة بمجموعها لتغيير إنقلابي شامل وكامل يقوم على أساس مبدئها وفكرها، تعود فيه إلى موضع الريادة في العالم أجمع، وتعود إلى خيريتها الطبيعية فتعي أمورها جيدا فتتوجه لصاحب الشأن وحده لتحميله مسؤوليته ومحاسبته ولا تعفيه من هذه المسؤولية وتنتزع حقوقها انتزاعاً ولا تتسولها بذلة وعلى استحياء كحالها الغالب والسائد اليوم.

عندما تُوجَّه المطالب لغير المسؤول...!

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)