قبل شروق الشمس في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تبدأ ملامح يوم شاق بالتشكل أمام محطات تعبئة الغاز، حيث تصطف السيارات وأسطوانات الطهي في طوابير طويلة تختصر معاناة مدينة أنهكتها الأزمات.
لم تعد أسطوانة الغاز مجرد حاجة يومية، بل تحولت إلى هاجس يلاحق السكان، مع دخول الأزمة شهرها الخامس دون حلول واضحة.
منذ ساعات الفجر الأولى، يتجمع المواطنون على أمل وصول شاحنات الغاز، بينما يتزايد القلق مع مرور الوقت خشية نفاد الكميات قبل أن يحين دورهم.
بعضهم يقضي ساعات طويلة على الأرصفة، فيما يعود آخرون خاليي الوفاض بعد يوم كامل من الانتظار، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي يثقل تفاصيل الحياة اليومية.
في أحد هذه الطوابير، يقف عبد الرحمن السقاف، خمسيني أنهكه الانتظار، مسندا ظهره إلى أسطوانة غاز قديمة، يقول في حديثه لـ"الجزيرة نت" إن الأزمة تحولت إلى "معاناة شائكة"، موضحا أن انقطاع الغاز لا يعني فقط تأخر إعداد الطعام، بل قد يترك الأسرة أياما، وربما أسبوعا كاملا، دون وقود.
ويضيف أن السكان باتوا أمام خيارين قاسيين: الانتظار الطويل أو اللجوء إلى السوق السوداء بأسعار مضاعفة، مشيرا إلى أن بعض الأسر تضطر للتنقل بين مديريات المدينة بحثا عن أسطوانة، فيما لجأت أخرى إلى استخدام الحطب بديلا.
💬 التعليقات (0)