قال أستاذ العلوم الاقتصادية في غزة د. سمير أبو مدللة، إن ما يجري من إغلاق وتجميد لحسابات المواطنين في بنك فلسطين لا يمكن التعامل معه باعتباره إجراءً مصرفيًا عاديًا، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان قطاع غزة.
وأوضح أبو مدللة، في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، أن من حق البنك الالتزام بالقوانين وإدارة المخاطر المصرفية، لكنه شدد على أن ذلك لا يمنحه الحق في تحويل المواطنين إلى ضحايا لهذه السياسات، أو التعامل مع أموال المودعين وكأنها ملك للمؤسسة المصرفية.
وتساءل: "من يحاسب البنك على هذه القرارات؟ ومن يحمي حقوق المودعين؟ وأين الجهات الرقابية أمام تجميد الحسابات وتعطيل قدرة المواطنين على الوصول إلى أموالهم والتصرف بها؟".
وأشار أبو مدللة إلى أن سكان قطاع غزة تحملوا خلال الفترة الماضية أزمات السيولة والحصار والانهيار الاقتصادي وفقدان مصادر الدخل، وكان يفترض بالمؤسسات المصرفية أن تكون جزءًا من حماية الاقتصاد وصون حقوق المواطنين، لا أن تضيف أعباء جديدة إلى معاناتهم.
وطالب بنك فلسطين بتقديم توضيح علني وشفاف بشأن أسباب إغلاق وتجميد الحسابات، وعدد الحسابات المتضررة، والأساس القانوني الذي استندت إليه هذه الإجراءات، إلى جانب توضيح الآليات التي تكفل إعادة أموال المواطنين وتمكينهم من التصرف بها.
وأكد أستاذ العلوم الاقتصادية أن القضية لم تعد مصرفية فقط، وإنما تتعلق بحقوق المواطنين وضرورة مساءلة المؤسسات المالية عن كيفية تعاملها مع أموال المودعين، في واحدة من أصعب المراحل الاقتصادية والإنسانية التي مر بها قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)