إذا قال لك شخص في الولايات المتحدة إنه ذاهب لاصطحاب "بيلا"، فقد لا تعرف فورا إن كان يقصد طفلة أم كلبة؛ فالاسم نفسه بات حاضرا بقوة في عالم الأطفال والحيوانات الأليفة على حد سواء.
ولا يقتصر التشابه على "بيلا" وحدها، إذ تتقاطع أسماء أخرى مثل "ليو" و"كلوي" بين قوائم أسماء الأطفال والكلاب والقطط، في مشهد يعكس مدى قرب الحيوانات الأليفة من الحياة اليومية للأسر الأمريكية.
ويبدو أن اختيار الاسم لا يكون سهلا في الحالتين. فكما يحتار الآباء طويلا قبل اختيار اسم لمولود جديد، يقضي أصحاب الحيوانات الأليفة وقتا في البحث عن اسم مناسب لرفيقهم الجديد، وقد يستعينون بالقوائم الرائجة أو بالأسماء التي تحمل معاني خاصة بالنسبة لهم.
ولا تتوقف أوجه التشابه عند الأسماء؛ فالحيوانات الأليفة في كثير من الأسر الأمريكية تحظى بمعاملة تجعلها أقرب إلى أفراد العائلة، من الإنفاق على الطعام والعناية الصحية إلى شراء مستلزمات الراحة والترفيه، وهو ما يجعل وصفها أحيانا بـ"الأطفال ذوي الفراء" أكثر من مجرد تعبير طريف.
وبينما تتقاسم "بيلا" و"ليو" و"كلوي" أسماء الأطفال والحيوانات، تبدو الحدود بين عالمَي "الأطفال الحقيقيين" و"أطفال الفراء" أقل وضوحا مما قد يتوقعه البعض.
فمن يختار اسما لكلبه أو قطته قد يجد نفسه أمام الحيرة نفسها التي يواجهها الأب أو الأم عند تسمية مولودهما: اسم جميل وسهل النطق ومناسب للشخصية، والأهم أن يظل محببا لسنوات طويلة.
💬 التعليقات (0)