في ظل الغموض الذي يحيط بالصراع الأمريكي الإيراني، تقول الرواية الأمريكية إن انقساما داخل دوائر الحكم في إيران حال دون ذهاب الوفد المفاوض إلى العاصمة الإسلامية إسلام آباد للمشاركة في المفاوضات مع واشنطن، وهو الأمر الذي تنفيه طهران، مؤكدة أن قرارها يرتبط بحسابات أخرى وبعدم جدية الطرف الآخر.
وجاء حديث الأمريكيين عن الانقسامات داخل النظام الإيراني بعد أن تعثرت المفاوضات التي كانت مقررة في إسلام آباد، حيث رفضت إيران المشاركة، معتبرة أن استمرار الحصار والتهديدات هما العقبة الأبرز أمام أي مفاوضات جادة، كما قال الرئيس مسعود بزشكيان. في حين يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" أمس الأربعاء عن مسؤولين أمريكيين أن هناك أزمة انقسام حادة داخل أروقة النظام الإيراني، خاصة بين الوفد المفاوض والجيش، وهو ما يعرقل فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، على حد تعبيرهم.
وصرح الرئيس الأمريكي ترمب في وقت سابق لصحيفة "نيويورك بوست" أن الأشخاص الذين كانوا يديرون النظام الإيراني "قُضي عليهم تماما"، مضيفا أن واشنطن تتعامل حاليا مع "أشخاص مختلفين".
ويدعم بيتر رووف، وهو كاتب عمود سياسي في مجلة "نيوزويك" -في حديثه لبرنامج "نقاش الساعة" على قناة الجزيرة- الرواية الأمريكية من منطلق أن التقارير الاستخباراتية وتحليل الوضع يؤكدان ذلك، ولأن القرارات الإستراتيجية الكبرى في إيران والمتعلقة مثلا بالملف النووي وتسليم المواد المخصبة لا يُعرف من يتخذها.
ويضيف أن ما يسميه الانقسام الإيراني يظهر من خلال عدم حصول الوفد الإيراني خلال الجولة الأولى من المفاوضات على صلاحية اتخاذ القرار بخلاف الوفد الأمريكي، كما قال.
💬 التعليقات (0)