في مقال نشرته صحيفة هآرتس يوم 23 أبريل/نيسان 2026، قدّم الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي واحدة من أكثر المقاربات الإسرائيلية صدمة في توصيف خطر القوة المنفلتة، إذ افتتح مقاله بسؤالين متلازمين: "هل إسرائيل مستعدة للاستقلال؟ وهل الاستقلال في مصلحتها؟".
قبل أن يجيب بوضوح "من الأفضل لها ألا تكون مستقلة في الوقت الراهن"، وأن "إسرائيل المستقلة هي إسرائيل بلا قيود. إسرائيل المستقلة تشكل خطرا على نفسها وعلى محيطها".
ويكتسب المقال وزنا إضافيا لأن كاتبه جدعون ليفي يعد من أبرز كتاب الرأي في هآرتس، وقد عرف على مدى سنوات بكتاباته المنتقدة للاحتلال والحروب والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وفي هذا المقال يذهب أبعد من النقد المعتاد، ويضع القيود الأميركية والدولية في موقع الكابح الضروري.
وكتب ليفي أن الأشهر الأخيرة كشفت للإسرائيليين حقيقة لا يريد كثيرون الإقرار بها، وهي أن "استقلال بلادهم ما زال بعيد المنال، وهذا في حد ذاته أمر إيجابي"، مضيفا أن "إنهاء الحروب في غزة ولبنان وإيران فرض على إسرائيل بمكالمة هاتفية واحدة".
ثم يمضي الكاتب إلى خلاصة أكثر مباشرة حين يقول إن إسرائيل "أجبرت على الاعتراف بحدود قوتها"، وأن "هذا ما أنقذها".
ومن أجل توضيح فكرته، رسم الكاتب صورة لإسرائيل من دون قيود خارجية، ففي غزة، يتحدث عن حرب تتواصل ومعها "مشروع التهجير الجماعي والتطهير العرقي لقطاع غزة من جميع سكانه"، وعن قتل أكثر وحشية، ثم عن البدء في "توطين آلاف المستوطنين بالقطاع".
💬 التعليقات (0)