وجهت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً إلى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، طالبت فيه بضرورة التحرك الجاد لإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب وتوفير الحماية اللازمة لحقوق النساء والفتيات. وأكدت المنظمة في رسالة مفتوحة أن العراق يعاني من انتهاكات حقوقية مستمرة تتطلب إرادة سياسية حقيقية لتغيير الواقع الراهن وضمان الحريات الأساسية للمواطنين.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن الزيدي، الذي تسلم مهامه قبل نحو ثلاثة أشهر، لم يحقق تقدماً ملموساً في ملف حقوق الإنسان رغم الوعود التي تضمنها برنامجه الحكومي. واعتبرت أن الخطوات المتخذة لتمكين المرأة ودعم منظمات المجتمع المدني المستقلة لا تزال ضئيلة ولا ترتقي لحجم التحديات التي يواجهها المجتمع العراقي.
وتطرقت الرسالة إلى ظاهرة العنف ضد النساء التي وصفتها بأنها شائعة في ظل القيود الاجتماعية والعشائرية والدينية المحافظة التي تحكم المجتمع. وشددت على أن غياب الإحصاءات الرسمية لا يلغي حقيقة وقوع جرائم قتل تحت ذريعة صون الشرف، وهو ما يستوجب تدخلات قانونية حاسمة لحماية الضحايا.
وانتقدت العفو الدولية القوانين الحالية التي تقوض حقوق الناجيات من العنف، مؤكدة أن النساء في العراق يفتقرن إلى سبل الحماية الفعالة من التهديدات بالقتل. ودعت المنظمة السلطات التشريعية والتنفيذية إلى إعطاء الأولوية لاعتماد قانون شامل يكافح العنف القائم على النوع الاجتماعي ويوفر ملاذات آمنة للمهددات.
وفي سياق متصل، نددت المنظمة بالتضييق المستمر على حرية التعبير والتجمع، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت استهدافاً ممنهجاً للناشطين والباحثين والصحافيين. وأوضحت مصادر حقوقية أن عمليات الخطف طالت حتى الرعايا الأجانب، مما يعكس تراجعاً في البيئة الأمنية والحقوقية للعاملين في الشأن العام.
كما رصدت المنظمة استخداماً غير مشروع للقوة من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين السلميين، لا سيما في مدينة الكوت بشرق البلاد. وأكدت التقارير أن الاحتجاجات التي اندلعت بسبب انقطاع التيار الكهربائي منذ يونيو الماضي قوبلت بحملات احتجاز تعسفي تهدف إلى ترهيب المطالبين بحقوقهم الخدمية والسياسية.
💬 التعليقات (0)