وصلت المساعي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود مع انقضاء المهلة الزمنية التي حددتها تفاهمات إسلام آباد دون التوصل إلى صيغة نهائية للحل. ورغم استمرار القنوات الخلفية للتواصل، إلا أن لغة التهديد بدأت تطغى على المشهد السياسي، مما يفتح الباب أمام احتمالات المواجهة العسكرية الواسعة في المنطقة.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تصريحات صحفية أنه لا يشعر بضغوط زمنية للتوصل إلى اتفاق، لكنه في الوقت ذاته طالب القيادة الإيرانية بـ 'رفع الراية البيضاء'. ووصف ترمب المفاوضين الإيرانيين بأنهم يمارسون سياسة حافة الهاوية، مشدداً على أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية ستمضي قدماً حتى تذعن طهران للمطالب الأمريكية.
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة عن تحول جذري في العقيدة العسكرية الإيرانية، حيث قررت طهران الانتقال من استراتيجية الدفاع إلى الهجوم الشامل في حال استمرار الحصار. وأوضحت المصادر أن القوات الإيرانية تستعد لتنفيذ عمليات عسكرية في التوقيت المناسب لكسر الطوق البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على صادراتها وتحركاتها.
يبرز مضيق هرمز كأعقد ملف في طاولة المفاوضات المتعثرة، حيث تربط طهران إعادة فتحه بالالتزام الأمريكي الكامل بمذكرة التفاهم الموقعة سابقاً. وأشارت مصادر في الحرس الثوري إلى أن الترتيبات الأمنية في المضيق لن تعود إلى سابق عهدها، وأن أي تغيير مرهون برفع العقوبات وتلبية الشروط الإيرانية.
وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن إبرام صفقة ضخمة بقيمة تتجاوز 22 مليار دولار لإنتاج صواريخ 'توماهوك' بعيدة المدى. وتأتي هذه الخطوة لتعويض الاستنزاف في مخزون الذخائر الاستراتيجية، ولتوجيه رسالة ردع واضحة بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على طاولة البيت الأبيض.
ولم تقتصر التهديدات الأمريكية على إيران فحسب، بل شملت أطرافاً إقليمية وسيطة، حيث لوح ترمب باستخدام القوة ضد سلطنة عمان إذا ما حاولت عرقلة التوجهات الأمريكية. هذا التصعيد يعكس رغبة واشنطن في فرض إرادتها على كافة الفاعلين في ملف أمن الملاحة والطاقة بالمنطقة.
💬 التعليقات (0)