بقلم: الدكتور نبيل كوكالي
مؤسس ورئيس المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي (PCPO)
ماذا تكشف استطلاعات أميركية وفلسطينية وإسرائيلية عن مشهد سياسي متغير؟
لم يعد النقاش حول فلسطين وإسرائيل قابلاً للاختزال في سؤال: من يؤيد إسرائيل ومن يؤيد الفلسطينيين؟ فاستطلاعات الرأي بين عامي 2024 و2026 تكشف أن الرأي العام في الولايات المتحدة وفلسطين وإسرائيل أصبح أكثر تمايزاً، ويميز بدرجة أوضح بين الشعوب والحكومات، وبين الأمن والسياسات، وبين التعاطف والمواقف السياسية.
في الولايات المتحدة، بات الرأي العام يميز بين الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية، وبين أمن إسرائيل وطريقة إدارة الحرب، وبين التعاطف مع الفلسطينيين وتأييد إقامة دولة فلسطينية. فقد انتقل التعاطف من 51% مع الإسرائيليين مقابل 27% مع الفلسطينيين عام 2024 إلى 41% مع الفلسطينيين مقابل 36% مع الإسرائيليين عام 2026. كما بلغ تأييد إقامة دولة فلسطينية مستقلة 57%، بينما تراجع تأييد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة إلى 32% فقط، مقابل 60% معارضة. ومع ذلك، تبقى المواقف الأميركية مركّبة؛ إذ ينظر 46% بإيجابية إلى إسرائيل مقابل 37% للأراضي الفلسطينية، بينما لا تتجاوز النظرة الإيجابية إلى الحكومة الإسرائيلية 32%.
وفي فلسطين، يتعايش انعدام الثقة العميق مع انفتاح مشروط على التعايش إذا استند إلى العدالة والحقوق المتساوية والأمن والكرامة، إلى جانب تفضيل واسع للمسارات السياسية والدبلوماسية وغير العسكرية. فقد رأى 77.7% أن انعدام الثقة عقبة رئيسية أمام السلام، لكن 68.9% اعتبروا التعايش ممكناً إذا قام على العدالة والحقوق المتساوية، كما فضّل 92.9% مسارات غير عسكرية.
💬 التعليقات (0)