حذّر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من تفاقم أزمة الأكسجين الطبي في قطاع غزة، في ظل خروج غالبية محطات التوليد وأجهزة تعبئة الأسطوانات عن الخدمة، معتبراً أن استمرار القيود المفروضة على إدخال المعدات وقطع الغيار يهدد بتعطيل خدمات صحية أساسية ويعرض حياة المرضى والجرحى لخطر مباشر.
وقال المركز إن أزمة الأكسجين تمثل أحد أبرز مظاهر التدهور المتواصل في قدرة القطاع الصحي على العمل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في أعقاب الأضرار الواسعة التي لحقت بالمستشفيات والمنشآت الصحية وسيارات الإسعاف والمعدات والبنية التحتية، إلى جانب النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية والصعوبات المرتبطة بأعمال الصيانة والإصلاح.
وبحسب إفادة مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة، المهندس مازن العرايشي، لباحث المركز، تعمل حالياً 12 محطة فقط من أصل 34 محطة لتوليد الأكسجين في قطاع غزة، فيما خرجت 22 محطة عن الخدمة، بينما تعمل المحطات المتبقية في ظروف تشغيلية وفنية صعبة ومع تعرضها المستمر للأعطال.
ولا تقتصر الأزمة على إنتاج الأكسجين، إذ أشار العرايشي إلى أن أربعة أجهزة فقط من أصل 30 جهازاً مخصصاً لتعبئة أسطوانات الأكسجين ما تزال تعمل، الأمر الذي يقلص قدرة المستشفيات على تعبئة الأسطوانات وتوزيعها ويجعل استمرار الإمدادات مرتبطاً بعدد محدود من الأجهزة والمنشآت التي تعمل بأقصى طاقتها.
وتكتسب الأزمة خطورة خاصة بالنظر إلى اعتماد أقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال وحديثي الولادة وغرف العمليات والطوارئ على إمدادات الأكسجين بصورة يومية، فضلاً عن مرضى يتلقون العلاج في منازلهم ويحتاجون إليه بصورة مستمرة.
وحذر العرايشي من أن تعطل أي محطة أو جهاز إضافي قد يؤدي إلى تقليص قدرة المستشفيات على استقبال الحالات الحرجة وإجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية للمرضى الذين يحتاجون إلى الأكسجين، بما قد يعرض حياة عدد منهم لخطر فوري.
💬 التعليقات (0)