كشفت مصادر مطلعة في مجلس السلام عن توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وجاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأمريكي، إلى اتفاق حول مسار سياسي وأمني للتعامل مع أزمة قطاع غزة. وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع مطول استمر لأكثر من أربع ساعات في القدس، وصفه مسؤولون بأنه كان "مثمراً للغاية" وتناول تفاصيل دقيقة حول مستقبل القطاع.
ووفقاً للمعلومات المسربة، فإن التفاهمات الجديدة تربط بشكل مباشر بين عمليات إعادة إعمار قطاع غزة ونزع السلاح الكامل لحركة حماس، بشقيه الثقيل والخفيف. ومن المقرر أن تشرف لجنة أمريكية بقيادة الجنرال جفريز على عملية تسليم وتدمير الأسلحة، في حين سيتم تشكيل مجموعتي عمل فنيتين؛ تعنى الأولى بملف نزع السلاح، بينما تتولى الثانية القضايا الإنسانية والخدماتية مثل الصرف الصحي والمياه والصحة.
على الصعيد الميداني، أظهرت النتائج تمسك نتنياهو بالانتشار العسكري الحالي ورفضه الانسحاب من المواقع المعروفة بـ 'الخط الأصفر'. كما يمنح الاتفاق الجانب الإسرائيلي "حرية العمل العسكري" ومواصلة عمليات الاغتيال ضد الكوادر المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر، رغم التحذيرات من تزايد أعداد الضحايا التي تجاوزت 73 ألف شهيد منذ بدء العدوان في 2023.
يُذكر أن هذا التحرك الدبلوماسي جاء بعد جولة قام بها كوشنر في المنطقة شملت القاهرة، حيث التقى بالرئيس المصري ووفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية. وقد شارك في اجتماعات القدس قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية (الشاباك وأمان) بالإضافة إلى شخصيات دولية مثل توني بلير ونيكولاي ملادينوف، مما يعكس رغبة دولية في تثبيت مسار جديد رغم استمرار الخروقات الميدانية.
💬 التعليقات (0)