كشف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، عن رؤية الإدارة الأمريكية للمرحلة المقبلة في قطاع غزة، مشيراً إلى إمكانية تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ الاتفاق القائم خلال الثلاثين يوماً القادمة. وأوضح كوشنر أن الجهود الحالية تتركز على وضع جداول زمنية واضحة لإنهاء المظاهر المسلحة في القطاع كخطوة استباقية لأي عمليات تطويرية.
وشدد المسؤول الأمريكي، في تصريحات صحفية عقب زيارته لتل أبيب ولقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على أن نزع السلاح يمثل شرطاً جوهرياً لا تقبل الإدارة تجاوزه للبدء في خطة إعادة إعمار القطاع. وأكد أن المجتمع الدولي لن يخاطر بتمويل مشاريع قد تتعرض للتدمير مجدداً في حال استمرت السيطرة العسكرية للفصائل الفلسطينية.
وتضمنت الخطة التي طرحها كوشنر جدولاً زمنياً يمتد ما بين 60 إلى 90 يوماً للبدء في عمليات ردم الأنفاق وسحب الأسلحة من القطاع بشكل فعلي. ويرى المستشار الأمريكي أن هذه الخطوات ستساهم في إزالة ما وصفه بالتهديدات الأمنية الكبرى التي تواجه إسرائيل، مما يمهد الطريق لاستقرار طويل الأمد.
وفيما يخص الموقف الإسرائيلي، ذكرت مصادر مطلعة أن نتنياهو أبلغ الجانب الأمريكي بتمسكه باستمرار عمليات الاغتيال ضد أهداف محددة في غزة، وهو ما قوبل بمعارضة من كوشنر. ويصر نتنياهو على أن نزع السلاح يجب أن يسبق أي انسحاب للقوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها داخل القطاع.
على الجانب الآخر، أشار كوشنر إلى لقائه بوفد من حركة حماس في العاصمة المصرية القاهرة، واصفاً الأجواء بأنها كانت ودية إلى حد ما. وأوضح أن قادة الحركة قدموا تعهدات شفهية إيجابية، لكنه استدرك بأن العبرة ستكون بالأفعال والخطوات الميدانية التي ستتخذها الحركة في الأسابيع المقبلة.
وتواجه خارطة الطريق التي وضعها 'مجلس السلام' التابع لترمب تحديات كبيرة، حيث تنص في نسختها الأصلية على انسحاب إسرائيلي متزامن ومتدرج مع نزع سلاح الفصائل. إلا أن التعديلات والمطالب الإسرائيلية الأخيرة زادت من تعقيد المشهد التفاوضي، خاصة مع رفض نتنياهو لبعض بنود الخطة الـ15.
💬 التعليقات (0)