كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل الاجتماع الذي جمع مستشار الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث طالب كوشنر باتخاذ «خطوات صغيرة» في قطاع غزة. وتهدف هذه الخطوات إلى اختبار مدى جدية حركة حماس في الانخراط بمسار نزع السلاح الذي تروج له الإدارة الأمريكية الحالية.
وأوضح كوشنر لنتنياهو أهمية التواصل المباشر مع قيادات الحركة لفهم توجهاتهم الحقيقية بشأن التخلي عن الترسانة العسكرية. وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن لقاءاته السابقة مع قادة حماس، برفقة ستيف ويتكوف، أسفرت عن نتائج ملموسة تمثلت في إطلاق سراح محتجزين في أعقاب أحداث أكتوبر 2023.
من جانبه، أبدى بنيامين نتنياهو تشككاً كبيراً في نوايا حماس، متسائلاً عن دوافع لقاء كوشنر بخليل الحية في العاصمة المصرية القاهرة. ورغم هذا التشكك، تعهد نتنياهو باتخاذ إجراءات لتحسين الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع، لا سيما في قطاعي المياه والصرف الصحي.
وخلص الاجتماع إلى اتفاق الطرفين على تشكيل مجموعتي عمل متخصصتين لمتابعة الملفات الشائكة. وستركز المجموعة الأولى على آليات نزع سلاح الفصائل في غزة، بينما ستتولى المجموعة الثانية الإشراف على تحسين الوضع الإنساني وتدفق المساعدات للسكان المحاصرين.
وشدد كوشنر خلال المباحثات على أن الولايات المتحدة لا تطلب من إسرائيل الامتناع عن مواجهة التهديدات الأمنية الوشيكة. وأكد أن خطة «مجلس السلام» تربط بشكل عضوي ومباشر بين بدء عمليات إعادة إعمار ما دمرته الحرب وبين الاستكمال الشامل لعملية نزع السلاح.
وتقترح الرؤية الأمريكية أن تبدأ العملية بتسليم حماس لأسلحتها إلى «لجنة وطنية لإدارة غزة» كجهة وسيطة. ومن ثم تقوم هذه اللجنة بتسليم العتاد إلى «قوة الاستقرار الدولية» التي سيتولى قيادتها الجنرال جاسبر جيفيرز للإشراف على تدميرها بشكل نهائي.
💬 التعليقات (0)