f 𝕏 W
أوقاف سوريا.. ثروة هائلة ابتلعها النفوذ والفساد

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أوقاف سوريا.. ثروة هائلة ابتلعها النفوذ والفساد

في قلب دمشق يقف مبنى إسمنتي ضخم، مغلق وصامت، شاهدا على قصة تتجاوز عمره بكثير.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يسلط فيلم وثائقي الضوء على تاريخ ثروة الأوقاف في سوريا، والتي تعود جذورها إلى العصر المملوكي، حيث كانت مؤسسة اقتصادية واجتماعية حيوية تخدم المجتمع عبر تمويل المساجد والمدارس والمستشفيات ومساعدة المحتاجين. ومع مرور القرون، تعرضت هذه الثروة لتعديات مختلفة، وشهدت تحولات إدارية وسياسية، خاصة خلال فترات الاحتلال الأجنبي، مما أثر على استقلاليتها ومصيرها.
📌 أبرز النقاط

ويشير فيلم "ثروة بلا حراسة.. حكاية أوقاف سوريا" إلى أنه تسعينيات القرن الماضي، اعتاد جيل كامل رؤية هذا الهيكل الذي بدأ مشروعا ولم يكتمل، قبل أن تتكشف خلفه حكاية وقف عمره سبعة قرون، وصراعات سياسية وإدارية انتهت بإطاحة وزير من منصبه وفتح الباب أمام أسئلة عن مصير ثروة الأوقاف السورية.

وتعود جذور الحكاية، كما يحكيها الفيلم الذي تم بثه على منصة سوريا الآن، ويمكن متابعته كاملا من خلال الرابط المرفق، إلى العصر المملوكي، حين أنشأ الأمير سيف الدين يلبغا اليحياوي في دمشق مسجدا ومدرسة وأوقف حولهما عقارات ومرافق تجارية، بحيث يذهب ريعها إلى تمويل المسجد والمدرسة وخدمة الناس. ولم يكن هذا النموذج استثناء، فالوقف في سوريا كان مؤسسة اقتصادية واجتماعية تقوم على تخصيص أصل عقاري أو زراعي لينفق ريعه على الفقراء والطلاب والمرضى وسائر أوجه الخير.

وعلى مدى قرون، تحولت الأوقاف إلى شبكة أمان واسعة للمجتمع. فقد أوقف الأمويون أسواقا وبساتين حول الجامع الأموي لتمويل احتياجاته، وأنشئت لاحقا إدارة خاصة لحصر الأوقاف وحمايتها. وفي العهدين السلجوقي والأيوبي، توسعت الأوقاف لتشمل المدارس والمستشفيات، ومنها البيمارستان النوري الذي كان يعالج المرضى ويطعمهم ويمنحهم ما يساعدهم خلال فترة النقاهة.

وامتدت فكرة الوقف إلى تفاصيل الحياة اليومية؛ فهناك أوقاف لتجهيز بنات الفقراء للزواج، وأخرى لإطعام الحيوانات، ورصف الطرق، وتعويض الأواني التي تكسرها الخادمات الفقيرات. وفي دمشق، أنشأ صلاح الدين الأيوبي وقفا يوفر الحليب والماء المحلى للمرضعات الفقيرات، فيما خصص وقف آخر في أحد البيمارستانات لمنشدين يؤنسون المرضى ويخففون عنهم وطأة المرض.

لكن هذه الثروة المتراكمة بدأت تتعرض للتعديات. ففي القرن الثامن عشر استخدمت أعمدة من وقف يلبغا في بناء قصر أسعد باشا العظم، ثم شهد الوقف اضطرابات خلال دخول قوات إبراهيم باشا إلى دمشق. ومع نهاية العهد العثماني، عملت الدولة على تنظيم الأوقاف في سجلات وعقارات، غير أن دخول الفرنسيين إلى سوريا فتح مرحلة مختلفة.

رأى الفرنسيون في الأوقاف قوة مستقلة تمول العلماء والمؤسسات الاجتماعية بعيدا عن سيطرة الدولة، فعملوا على إخضاعها إداريا، وسمحوا ببيع بعض العقارات الوقفية أو استبدالها. وبعد الاستقلال، لم تستعد الأوقاف استقلالها السابق، بل انتقلت تدريجيا إلى الإدارة الحكومية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)