كشفت رئاسة الوزراء الإسرائيلية عن التوصل إلى تفاهمات جديدة مع ما يسمى 'مجلس السلام'، تقضي بتدشين مجموعتي عمل متخصصتين لمتابعة الملفات الساخنة في قطاع غزة. وتركز المجموعة الأولى مهامها على وضع آليات لنزع سلاح حركة حماس، حيث تصر حكومة الاحتلال على جعل هذا المسار شرطاً لا يقبل التفاوض قبل الشروع في أي عمليات إعمار.
أفادت مصادر مطلعة بأن المجموعة الثانية التي تم الاتفاق عليها ستهتم بملف البنية التحتية المتهالكة في القطاع، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من انفجار أزمة صحية وبيئية وشيكة. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لاحتواء احتمالات تفشي الأوبئة التي قد تنتج عن تدمير شبكات الصرف الصحي والمرافق الحيوية خلال العمليات العسكرية المستمرة.
شدد مكتب بنيامين نتنياهو في بيان رسمي على أن التوجه الإسرائيلي الحالي يحظى بتأييد من 'مجلس السلام'، حيث يتقاطع الطرفان عند ضرورة تجريد القطاع من القدرات العسكرية بشكل كامل. ويعتبر هذا الموقف تصعيداً في شروط التهدئة، إذ يربط الاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان بملفات سياسية وأمنية معقدة.
من جانبه، أعلن 'مجلس السلام' في غزة عن إجراء مداولات وصفها بالمعمقة والبناءة مع الجانب الإسرائيلي، تهدف إلى دفع خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المتعلقة بالقطاع نحو التنفيذ. وأكد المجلس التزامه بالرؤية التي تمنع أي إعادة انتشار للقوات الإسرائيلية خارج حدود غزة قبل ضمان التجريد الكلي للسلاح.
شهدت مدينة القدس المحتلة اجتماعاً ماراثونياً استمر لأكثر من أربع ساعات، ضم أرفع المستويات الأمنية والسياسية في إسرائيل، وعلى رأسهم نتنياهو ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية 'أمان'. كما حضر اللقاء رئيس جهاز الأمن العام 'الشاباك'، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للملفات التي طُرحت على طاولة البحث.
برز الحضور الأمريكي في الاجتماع من خلال المبعوث جاريد كوشنر، الذي قاد النقاشات إلى جانب شخصيات دولية مثل توني بلير ونيكولاي ملادينوف. وأشارت مصادر إلى أن ملادينوف أظهر انحيازاً واضحاً للطروحات الإسرائيلية، مما ساهم في بلورة المسار المستقبلي للتعامل مع غزة وفق الرؤية المطروحة.
💬 التعليقات (0)