صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه سلطنة عُمان، مهددا بقصفها إذا اعتبر أنها تقف في طريق الجهود الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران، في تهديد هو الثاني من نوعه خلال أشهر ضد حليف خليجي وثيق لواشنطن، عُرف تاريخيا بدوره كقناة اتصال خلفية بين الولايات المتحدة وطهران.
وجاء التصعيد في وقت انتهت فيه، الاثنين، مهلة التفاوض البالغة 60 يوما التي حددها تفاهم أمريكي إيراني في حزيران/يونيو الماضي من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، بينما تواصل مسقط محادثاتها مع طهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وتنظيم حركة الملاحة فيه.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الاثنين، إنه إذا “وقفت عُمان في الطريق”، فإن الولايات المتحدة “ستقصفها بشدة”، في لهجة تصعيدية تجاه دولة ترتبط بعلاقات استراتيجية وعسكرية واقتصادية وثيقة مع واشنطن.
ولم يكن التهديد الأول من نوعه؛ إذ سبق لترامب أن هدد عُمان في أيار/مايو الماضي بـ”تفجيرها” إذا لم “تتصرف كما ينبغي”، في سياق الخلاف حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز.
ويأتي تجدد التهديد في لحظة حساسة بالنسبة إلى مسقط، التي تحاول منذ أشهر أداء دور الوسيط بين واشنطن وطهران، بينما أصبحت قضية مضيق هرمز واحدة من أبرز عقد الحرب المستمرة منذ شباط/فبراير.
تتمتع عُمان منذ سنوات بعلاقات مختلفة مع كل من الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أتاح لها لعب دور الوسيط في ملفات شديدة الحساسية بين الطرفين.
💬 التعليقات (0)