شهدت مدينة لاس فيغاس الأمريكية مواجهة إعلامية ساخنة تحولت إلى اشتباك جسدي بين القائد السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوسف حداد، والمرشح الجمهوري السابق لمجلس النواب الأمريكي دينيس فيتوسا. وجاءت هذه الحادثة خلال تسجيل حلقة من برنامج بودكاست 'ديجيتال سوشيال آور'، حيث تفجرت الأوضاع على خلفية نقاش حاد حول الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وخلال الحوار، واجه فيتوسا حداد بأسئلة مباشرة حول سجله العسكري ومشاركته في العمليات الحربية ضد الفلسطينيين، متسائلاً عن عدد الأشخاص الذين قتلهم خلال فترة خدمته. وحاول حداد في البداية التهرب من الإجابة المباشرة، مدعياً أنه لم يقتل أحداً بيده، وهو ما أثار شكوك المحاور الأمريكي الذي استمر في الضغط عليه لكشف تفاصيل دوره الميداني.
وأقر حداد بشكل علني، تحت إلحاح الأسئلة، بأنه أصدر أوامر فعلية لإسقاط قنابل على أهداف في قطاع غزة، مؤكداً دوره كقائد ومقاتل في صفوف قوات الاحتلال. هذا الاعتراف دفع فيتوسا لوصفه بالكاذب، معتبراً أن إصدار الأوامر بالقتل لا يختلف أخلاقياً أو قانونياً عن تنفيذ القتل بشكل مباشر، خاصة في ظل استهداف المنشآت المدنية.
وتصاعدت حدة التوتر عندما سأل فيتوسا حداد عما إذا كانت الأوامر التي أصدرها قد شملت قصف مدارس في القطاع، وهو السؤال الذي أثار غضب حداد ودفعه لمهاجمة المظهر الشخصي للمحاور. واعتبر مراقبون أن امتناع حداد عن النفي الصريح لمسألة قصف المدارس يعد إقراراً ضمنياً بارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب.
وأفادت مصادر بأن الأجواء داخل موقع التصوير أصبحت عدائية للغاية بعدما وصف حداد الحاضرين بـ 'النازيين'، مما أدى في نهاية المطاف إلى اندلاع شجار بالأيدي وتدخل طواقم الإنتاج لفض النزاع. وقد انتشرت مقاطع الفيديو التي توثق الاشتباك بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمحاسبة حداد على اعترافاته.
يُعرف يوسف حداد بأنه أحد أبرز الوجوه الدعائية التي تستخدمها سلطات الاحتلال للتأثير على الرأي العام الغربي، وهو عربي من مدينة حيفا ونشأ في الناصرة. وقد تطوع للخدمة في جيش الاحتلال عام 2003، حيث انضم إلى لواء 'غولاني' الذي يُعرف بسجله الدموي في العمليات العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين.
💬 التعليقات (0)