تكشف التطورات داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي عن انقسام متصاعد بشأن مستقبل المساعدات العسكرية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تصاعد الضغوط الشعبية والسياسية لوقف تدفق الأسلحة، مقابل محاولات أخرى لإعادة ضبط هذا الدعم دون قطعه بالكامل.
وقد أصبح إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل موقفًا متزايد الحضور بين قادة الحزب الديمقراطي، حيث شهد مجلس الشيوخ تصويتًا لافتًا صوّت فيه معظم أعضاء الكتلة الديمقراطية لصالح قرارات تهدف إلى منع بيع القنابل والجرافات للجيش الإسرائيلي، مع تسجيل معارضة محدودة من عدد قليل من الأعضاء.
في السياق ذاته، عبّر عدد من الشخصيات الديمقراطية البارزة، ومن بينهم مرشحون محتملون للانتخابات الرئاسية المقبلة، عن ضرورة وقف جميع أشكال الدعم العسكري المرتبط بالأسلحة الهجومية والدفاعية على حد سواء، في تحول يعكس تغيرًا واضحًا في الخطاب السياسي داخل الحزب. إقرأ أيضاً الغارديان: أوروبا مطالَبة بضغط فعلي وحاسم على "إسرائيل"
يأتي هذا التحول بالتوازي مع تراجع ملحوظ في تأييد الرأي العام الأمريكي لتقديم الدعم العسكري لإسرائيل، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأمريكيين باتوا يعارضون إرسال الأسلحة، خاصة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية الداخلية وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما ساهمت الحرب في الشرق الأوسط في تعميق هذا التوجه، مع تنامي الانتقادات لاستخدام الأسلحة الأمريكية في العمليات العسكرية.
ورغم هذا التحول، يدور داخل التيار التقدمي في الحزب نقاش حاد حول حدود هذه المواقف، إذ يطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بفرض حظر شامل على توريد الأسلحة لإسرائيل، يشمل وقف التمويل الحكومي وكذلك مبيعات الأسلحة التجارية من الشركات الأمريكية.
💬 التعليقات (0)