نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، سلسلة اقتحامات واسعة النطاق في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال 15 مواطناً فلسطينياً على الأقل. وتأتي هذه الحملة في سياق تصعيد مستمر يستهدف القرى والمخيمات الفلسطينية، حيث تخلل عمليات الدهم تفتيش دقيق للمنازل وتخريب لمحتوياتها وترويع للسكان الآمنين.
وفي محافظة نابلس، شهدت قرية بيت أمرين تطوراً خطيراً عقب هجوم نفذه مستوطنون متطرفون على منزل المواطن محمد ثابت حسون، حيث استمر الحصار لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة. وعقب ذلك، تدخلت قوات الاحتلال لتتم عملية اعتقال تسعة مواطنين من داخل المنزل، معظمهم من عائلة واحدة، بينهم أشقاء وأبناؤهم، مما يرفع حصيلة المعتقلين الإجمالية خلال الساعات الأخيرة إلى 24 معتقلاً.
أما في طوباس، فقد تسللت وحدات خاصة من جيش الاحتلال إلى مخيم الفارعة جنوبي المدينة، حيث اختطفت الشاب محمد الأمير بعد مداهمة منزله بشكل مفاجئ. وبالتزامن مع ذلك، طالت الاعتقالات في نابلس الشاب محمد الجرمي من حي الضاحية العليا، ومحمد الريان من قرية كفر قليل، وهو شقيق الشهيد نادر الريان، في إشارة واضحة لاستهداف عائلات الشهداء والمناضلين.
وفي ريف رام الله، تركزت العملية العسكرية في قرية المغير شمال شرقي المحافظة، حيث شنت القوات حملة تمشيط واسعة انتهت باعتقال خمسة شبان من عائلة أبو عليا. وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال تعمد التنكيل بالمعتقلين وذويهم أثناء عملية الاقتياد، فيما انتشرت الدوريات العسكرية على مداخل القرية لمنع حركة المواطنين وتأمين انسحاب القوة المقتحمة.
محافظة جنين لم تكن بمنأى عن هذا التصعيد، إذ اقتحمت القوات بلدة قباطية وقرية مثلث الشهداء، واعتقلت خمسة شبان بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها. كما سجلت المنطقة اعتداءً وحشياً بالضرب المبرح على أحد الشبان في منطقة الألمانية بمدينة جنين، قبل أن تقوم القوات بمصادرة مركبته الخاصة واقتياده إلى جهة مجهولة تحت تهديد السلاح.
وفي جنوب الضفة، وتحديداً في محافظة الخليل، طالت الاعتقالات مواطنين من المدينة وبلدة يطا، وسط عمليات تنكيل ميدانية واسعة في بلدة بيت أمر. وقد خضع عشرات الشبان لتحقيقات ميدانية قاسية من قبل ضباط مخابرات الاحتلال، في وقت واصلت فيه القوات دهم بلدات اللبن الشرقية وزيتا والشواورة وزعترة، مما يعكس سياسة العقاب الجماعي الممنهجة ضد الفلسطينيين.
💬 التعليقات (0)