أخضعت السلطات في بوركينا فاسو 44 صحفيا لدورة تدريب عسكري في "أكاديمية الشرطة" قرب العاصمة واغادوغو، في إطار برنامج يحمل اسم "الانغماس الوطني" (Immersion patriotique)، وهو ما اعتبرته منظمة "مراسلون بلا حدود" "إشارة جديدة مقلقة جدا لحرية الصحافة".
ووفق موقع "لا نوفيل تريبون" (La Nouvelle Tribune)، أُجريت الدورة في الفترة من 9 إلى 14 أغسطس/آب الجاري، بينما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن التدريب استمر 6 أيام وشمل أكثر من 40 صحفيا. وأفادت إذاعة "فرنسا الدولية" بأن المشاركين ينتمون إلى وسائل إعلام عامة وخاصة، وأن وزارة الأمن هي الجهة المنظمة.
وذكر موقع "بوركينا 24" أن البرنامج شمل تدريبا عسكريا وإسعافات تكتيكية، مع دروس في الصحافة زمن الحرب.
وقال وزير الاتصال والثقافة والفنون والسياحة، بينغدويندي جيلبر أويدراوغو، مخاطبا المشاركين، إن الصحفي المهني غير الوطني يمثل تهديدا، وإن الوطنية ليست خيارا، بل واجبا.
أما وزير الأمن، محمدو سانا، فأعلن اعتزام السلطات تحويل هذا "الانغماس" إلى تقليد سنوي، مؤكدا أن وسائل الإعلام أساسية للتحول والتغيير في بوركينا فاسو.
وقال مدير مكتب أفريقيا جنوب الصحراء في منظمة "مراسلون بلا حدود"، صاديبو مارونغ، إن هذه المبادرة تمثل "إشارة مقلقة للغاية لحرية الصحافة"، مؤكدا أن "الصحفيين ليسوا عسكريين، ولا ينبغي تحويلهم إلى أدوات للمجهود الحربي أو دفعهم لارتداء الزي العسكري وحمل السلاح".
💬 التعليقات (0)