لم يعد الصحفي الفلسطيني محمد عرب يعرف ملامحه كما كانت قبل الأسر؛ فقد ظهر اليوم في صورة تُنشر لأول مرة خلال جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية، بوجهٍ تغيّر كثيرًا بعد أكثر من عامين خلف القضبان، لتكشف ملامحه أثر سنوات طويلة من الأسر والحرمان.
منذ اعتقاله من مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة أثناء أداء عمله الصحفي، غاب عرب عن عائلته وكاميرته وحياته التي يعرفها، وبين صورة الأمس وصورة اليوم، تبدو سنوات الأسر حاضرة في تفاصيل وجهه، شاهدةً على ثمن غيابٍ طال أكثر مما ينبغي.
وتأتي الصورة في وقت تتواصل فيه المعركة القانونية للمطالبة بالإفراج عن عرب، الذي اعتُقل في مارس/آذار 2024 خلال الاقتحام الثاني لمجمع الشفاء، بينما كان يؤدي عمله ويوثق الأحداث من داخل المستشفى. ومنذ ذلك الحين، يقبع خلف القضبان بعيدًا عن عائلته وكاميرته وحياته المهنية.
وتبحث المحكمة العليا الإسرائيلية الاستئناف المقدم بشأن استمرار احتجازه، في أول مرة يصل فيها ملف عرب إلى أعلى هيئة قضائية إسرائيلية، بعد أكثر من عامين من الاعتقال دون محاكمة، وفق ما يؤكده محاموه.
وتستند سلطات الاحتلال في استمرار احتجازه إلى ما يُعرف بقانون "المقاتلين غير الشرعيين"، الذي يتيح إبقاء المعتقلين الفلسطينيين قيد الاحتجاز لفترات غير محددة، استنادًا إلى ملفات استخباراتية لا يطّلع عليها المعتقل أو محاموه بصورة كاملة.
وقبل وصول القضية إلى المحكمة العليا، كانت المحكمة المركزية في بئر السبع تنظر بصورة دورية في طلبات تمديد اعتقال عرب.
💬 التعليقات (0)