جددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمسكها بمسار التفاوض مع سلطنة عُمان بهدف الوصول إلى تفاهمات شاملة تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز. وأوضحت مصادر رسمية أن طهران تسعى لصياغة آلية قانونية وفنية تضمن سيادة الدول المطلة على المضيق وتكفل في الوقت ذاته سلامة مرور السفن التجارية والناقلات عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن بلاده تعمل بجدية على إيجاد حلول مستدامة للملاحة الآمنة. وأكد بقائي أن الحوار مع الجانب العُماني لم ينقطع، مشدداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق يحمي المصالح المشتركة ويمنع أي تدخلات خارجية قد تزعزع استقرار المنطقة.
وحول أسباب تأخر التوصل إلى اتفاق نهائي، اتهم المتحدث الإيراني أطرافاً دولية لم يسمها بمحاولة عرقلة وتخريب المسار التفاوضي القائم. وأوضح أن هذه المحاولات تسببت في إطالة أمد المباحثات، إلا أن طهران لا تزال ملتزمة بالوصول إلى نتائج ملموسة تخدم الأمن الإقليمي بعيداً عن التوترات السياسية.
وفيما يخص العلاقة مع الولايات المتحدة، أفادت مصادر مطلعة بأن القيادة الإيرانية لم تتخذ حتى هذه اللحظة قراراً حاسماً بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة. ويرتبط هذا القرار بشكل وثيق بالتقييمات التي يجريها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي يراقب التحركات الأمريكية في المنطقة بدقة.
وتشترط طهران لاستئناف الحوار مع واشنطن ضرورة وجود تغيير حقيقي في طريقة التعاطي الأمريكية مع الملفات العالقة. ويأتي على رأس هذه الشروط العودة للالتزام بمذكرات التفاهم السابقة وإظهار جدية في تنفيذ التعهدات الدولية، وهو ما تعتبره إيران حجر الزاوية لأي تقارب دبلوماسي مستقبلي.
وعلى الرغم من حالة الجمود الرسمي، إلا أن قنوات الاتصال غير المباشرة وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا تزال قائمة عبر وسطاء إقليميين ودوليين. وتلعب كل من الدوحة وإسلام آباد دوراً محورياً في نقل وجهات النظر ومحاولة تقريب المسافات، سعياً لمنع انفجار الأوضاع العسكرية في ظل التصعيد المستمر.
💬 التعليقات (0)