f 𝕏 W
بدون عنوان 2026-08-17 10:19:33

جريدة القدس

سياسة منذ 30 دق 👁 0 ⏱ 6 د قراءة
زيارة المصدر ←

بدون عنوان 2026-08-17 10:19:33

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تحتفل سريلانكا وفلسطين بمرور 50 عامًا على علاقاتهما الدبلوماسية والشعبية، التي بدأت عام 1975 بافتتاح منظمة التحرير الفلسطينية مكتبًا لها في كولومبو. تطورت هذه العلاقات لتصبح شراكة استراتيجية، حيث اعترفت سريلانكا رسميًا بدولة فلسطين عام 1988 ورفعت مستوى التمثيل الدبلوماسي. يتجلى الدعم السريلانكي في المواقف الثابتة في المحافل الدولية والاحتفالات السنوية بـ "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، إلى جانب حراك شعبي واسع يشمل مسيرات وفعاليات توعوية.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 9 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

الإثنين 17 أغسطس 2026 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

نصار يقين : "عضو الهيئة الإدارية لجمعية الصداقة الفلسطينية السريلانكية"تعتبر العلاقات الدبلوماسية والشعبية بين سريلانكا وفلسطين نموذجاً فريداً للتضامن العابر للقارات. فعلى مدى نصف قرن من الزمان، نجحت هذه العلاقة في التطور من مجرد روابط سياسية ناشئة إلى شراكة استراتيجية وتضامن متجذر في الوجدان السريلانكي، رسمياً وشعبياً. ويأتي إحياء الذكرى الخمسين لهذه العلاقات ليسلط الضوء على مسيرة حافلة بالدعم المشترك، والمواقف المبدئية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية العادلة.وبدأت العلاقات الثنائية بين البلدين في عام 1975، حيث شهد ذاك العام افتتاح منظمة التحرير الفلسطينية لأول مكتب تمثيلي لها في العاصمة السريلانكية، كولومبو. لم يكن هذا الافتتاح مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان بمثابة اعتراف سريلانكي مبكر بالهوية الوطنية الفلسطينية وبمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في وقت كانت فيه القضية تمر بمراحل حرجة على الساحة الدولية.ولم يكد يمر سوى عام واحد على هذه الخطوة، حتى تُرجم الدعم السياسي إلى حراك مؤسسي شعبي؛ حيث شهد عام 1976 تأسيس "لجنة التضامن بين سريلانكا وفلسطين". ولقد شُكلت هذه اللجنة من نخب سياسية، وثقافية، واجتماعية سريلانكية، وكان الهدف الأساسي منها هو مد جسور التواصل بين الشعبين، ونشر الوعي داخل المجتمع السريلانكي حول المعاناة الفلسطينية وحق تقرير المصير، مما وضع الركيزة الأساسية للعمل التضامني المستدام.ومع تصاعد زخم الانتفاضة الفلسطينية الأولى وإعلان وثيقة الاستقلال في الجزائر عام 1988، برزت سريلانكا في طليعة القوى الدولية التي بادرت بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين. هذا الاعتراف السريع عكس عمق الرؤية السياسية لكولومبو وشجاعتها في اتخاذ مواقف تنسجم مع مبادئ حركة عدم الانحياز التي كانت سريلانكا عضواً فاعلاً ومؤسساً فيها.ولم يتوقف الأمر عند حدود الاعتراف اللفظي، بل سارعت الحكومة السريلانكية إلى رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في كولومبو إلى مستوى سفارة كاملة السيادة.وعلى مر العقود الماضية، وتوالي الحكومات السريلانكية باختلاف توجهاتها الحزبية والسياسية، فقد ظل الموقف تجاه فلسطين ثابتاً لا يتغير بتغير الحكومات. تجلى هذا الثبات في التصويت المستمر لصالح القرارات المتعلقة بفلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية الأخرى.علاوة على ذلك، تبنت الحكومات السريلانكية المتعاقبة تقليداً رسمياً سنوياً يتمثل في إحياء "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني" (التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام). يُقام هذا اليوم برعاية حكومية مباشرة وبمشاركة واسعة من الوزراء والدبلوماسيين، ليعاد التأكيد فيه على موقف سريلانكا الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.وإذا كان الموقف الرسمي السريلانكي متميزاً، فإن الموقف الشعبي لا يقل عنه غزارة وعاطفة. وتشهد العاصمة كولومبو والمدن الكبرى الأخرى بانتظام مسيرات تضامنية حاشدة، ترفع فيها الأعلام الفلسطينية وتُطلق الهتافات المطالبة بالعدالة والحرية لفلسطين. وتقود هذه التحركات لجان التضامن المشتركة، جنباً إلى جنب مع اتحاد الشبيبة السريلانكي والنقابات العمالية. تتجاوز هذه الفعاليات مجرد التظاهر، لتشمل أنشطة تثقيفية وتوعوية مكثفة؛ مثل الندوات الفكرية في الجامعات، والمعارض المصورة التي تنقل واقع الحياة اليومية تحت الاحتلال، وعرض الأفلام الوثائقية الفلسطينية. وبالملخص فإن مرور خمسين عاماً على تضامن سريلانكا مع فلسطين ليس مجرد احتفال بصفحة من التاريخ، بل هو تأكيد متجدد على حقيقة أن العدالة الإنسانية لا تتجزأ. ولقد أثبتت سريلانكا على مدار نصف قرن أنها شريك وفيّ لفلسطين، ومدافع صلب عن حقوق شعبها في كل الأوقات والظروف. ومع دخول هذه العلاقات عقداً جديداً، يظل الأمل معقوداً على تطوير التعاون الثنائي في كافة المجالات، لتبقى الشعلة التي أضاءت كولومبو عام 1975 متقدة حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله الكامل.في جمعية الصداقة الفلسطينية السريلانكية وخلال السنوات الأخيرة التقينا بأربعة من سفراء جمهورية سريلانكا إلى فلسطين، كان أولهم الدكتور تي جايا سينجه، الذي ناضل طويلا إلى جانب قضية فلسطين، فمنذ سبعينات القرن الماضي وهو من خيرة المؤازرين للثورة الفلسطينية، وكان قرار حكومة بلاده إرساله سفيرا إلى فلسطين، ينم عن ثقافة عامة في سريلانكا في واجب و ضرورة انحيازها للحق الفلسطيني وقضيته العادلة، لقد أخلص الدكتور سينجه كثيرا في تثبيت جسور المحبة بين سريلانكا وفلسطين، وشارك في مناسبات فلسطينية كثيرة وتجول في مدن فلسطين وقراها كثيرا، وكان دائما الاعتزاز بالعلاقة التي نمت بينه وبين القائد أبو عمار، منذ انطلاق الثورة الفلسطينية حتى وفاة الزعيم الفلسطيني الكبير.وأما السفير الثاني فكان ذلك المسلم المتصوف، فوزان أنفير الذي قدم نفسه في جميع المناسبات كصديق حميم لشعب فلسطين، ولم يكن يتوقف عن إظهار محبته لفلسطين وعاصمتها، وكان أكثر ما يسعده في هذا الوطن المقدس هو تردده على المسجد الأقصى والصلاة فيه، إلى جانب ذلك فقد كان يشارك في المناسبات الدينية بإلقاء قصائد في مديح الرسول عليه الصلاة والسلام باللغة العربية، بخشوع وصوت جميل يأسر مستمعيه، وفي وداعه قال بأنه يعتبر محطة عمله في فلسطين كانت أهم مرحلة من مراحل خدمته في السلك الدبلوماسي لوطنه، وأكثر من ذلك فكان يصر على أنه سوف يختتم عمله الدبلوماسي بهذه المهمة، وكان يعد ضيوفه دائما بأن زياراته لفلسطين والصلاة في مسجدها الأقصى لن تتوقف أبدا ما دام على قيد الحياة. وأما السفير الثالث الذي تشرفنا به فهو عسكري كبير متقاعد، وهو السيد نوالاجي بنت كوراي، وهو رجل محترم ومهذب جدا، ينتقي كلماته بدقة شديدة لإيصال المعاني التي يريدها، دعانا لزيارته عندما عصفت الأحداث السياسية ببلده ، وشرح لنا من وجهة نظره تلك الأسباب، بأنها في ملخصها نشأت عن أوضاع اقتصادية تردت في بلده كما تردت في بلدان أخرى من هذا العالم، ولكن لوعي الشعب السريلانكي ووفائه فقد مرت تلك الأحداث بدون أية أعمال تخريب للملكيات العامة والخاصة.وأما السفير الحالي، فهو السيد، محمد فاروق فوزر، وهو رجل دمث واسع الثقافة، وقد بدأ عمله الديبلوماسي حديثا في فلسطين، وقد تم اعتماد أوراقه في شهر أيار 2026، ومنذ مجيئه فلسطين فقد أظهر اهتماما في تنشيط الحركة السياحة الدينية والتراثية المتبادلة بين القطرين الصديقين.

بدون عنوان 2026-08-17 10:19:33

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)