خاص المركز الفلسطيني للإعلام
في غزة، لم تعد المخاطر التي تهدد السكان مرتبطة فقط بما يحدث في الميدان، بل بما تركته الحرب خلفها من منظومة متداعية يصعب تشغيلها أو إصلاحها.
فالحياة اليومية باتت محكومة بسلسلة من الأزمات المتشابكة؛ تعطل خدمة ينعكس على أخرى، ونقص مادة واحدة قد يوقف جزءًا كاملًا من الخدمات التي يعتمد عليها السكان.
داخل المستشفيات، لا تبدو الأزمة في شكل نقص دواء فقط، وإنما في تراجع القدرة على تقديم الخدمة أصلًا. فالأكسجين، والمختبرات، والمعدات الطبية، وقطع الغيار، كلها أصبحت حلقات في سلسلة واحدة من الاستنزاف.
وتشير المعطيات إلى أن 12 محطة أكسجين فقط من أصل 34 لا تزال تعمل، فيما لا يعمل سوى 4 أجهزة من أصل 30 جهازًا، في وقت يحتاج فيه مرضى الحالات الحرجة إلى إمداد مستمر لا يحتمل الانقطاع.
وتتسع الفجوة لتشمل الأدوية والمستلزمات، مع عجز يبلغ 47% في الأدوية، ونسب أعلى في أدوية السرطان والدم وصحة الأم والطفل وأدوية الكلى، إضافة إلى نقص كبير في المواد المخبرية الضرورية للتشخيص والمتابعة.
💬 التعليقات (0)