هناك مجموعة من القضايا الاقتصادية التي تحتاج إلى نقاش فلسطيني جدي وصريح ، بعيدا عن التبرير أو التخوين أو المزايدة السياسية أو الوطنية .
خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ، وفي ظل المقاطعة الاقتصادية التركية لإسرائيل ، قامت مجموعات من التجار الفلسطينيين بتوفير مستلزمات للسوق الإسرائيلية من البضائع المستوردة من تركيا ، مقابل عمولات مالية مرتفعة . وفي الوقت نفسه ، قام آخرون بجمع وتوفير الخضروات والفواكه من المصدر الفلسطيني وتصديرها للسوق الإسرائيلية ، مقابل عوائد مالية مرتفعة .
وتعمل في الوقت الحالي آليات ومعدات وأيدٍ عاملة فلسطينية في شق طرق في الضفة الغربية لصالح المشاريع الإسرائيلية ، كما تقوم فرق مماثلة بتجهيز المواقع والمنشآت والطرق التي تخدم النشاط الاستيطاني السرطاني المنتشر في البلاد ، ووصل الأمر - والعهدة على الجمهور الفلسطيني - بقيام شركات متخصصة في تجهيز الوحدات السكنية المتنقلة خدمةً للمستوطنين ! .
ولا يخفى على أحد في الأرض المحتلة وجود استثمارات ومشاريع وشراكات اقتصادية فلسطينية ـ إسرائيلية ضخمة في مجالات متعددة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة .
وتبرز قضية أخرى لا تقل خطورة عما سبق ، تتمثل في قيام عدد من المستثمرين ورجال الأعمال الفلسطينيين - من حملة الهوية الزرقاء والجنسيات الأجنبية - بشراء الأراضي والعقارات من الفلسطينيين ، من سكان الضفة الغربية والقدس ، وبلدان وقارات العالم المختلفة، وتسريبها إلى شركات استيطانية مشهورة .
وفي المقابل ، يعمل آلاف من العمال الفلسطينيين داخل المستعمرات والمناطق الصناعية والزراعية والتجارية المقامة على الأراضي المحتلة ، بحثًا عن مصادر للدخل في ظل البطالة والفقر وضعف فرص العمل .
💬 التعليقات (0)