هناك جملة فلسطينية تتكرر منذ سنوات طويلة: نحن بحاجة إلى إصلاح.
نقولها في المؤتمرات، وفي الاجتماعات، وفي البيانات، وفي خطابات الفصائل، وفي أحاديث المسؤولين. وكلما اشتد الخلاف قلنا: نحتاج إلى إصلاح. وكلما اتسعت الفجوة بين الناس والسلطة قلنا: نحتاج إلى إصلاح. وكلما تعطلت الانتخابات، وضعفت المؤسسات، وتراجعت الثقة، خرج من يقول إن الوقت قد حان للإصلاح.
لكن السؤال الذي لا نريد أن نطرحه هو: من سيصلح من؟ ومن أين يبدأ الإصلاح؟
لقد جرب الفلسطينيون طويلاً فكرة الإصلاح من فوق إلى تحت. يبدأ الأمر من القيادة، ثم ينزل إلى الحكومة، ثم إلى المؤسسات، ثم إلى الموظفين، وفي النهاية يصل ــ إن وصل ــ إلى المواطن.
لكن التجربة تقول إن الإصلاح الذي ينتظر قراراً من الأعلى قد يبقى إلى الأبد في الأعلى.
الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بقرار إداري، ولا بتغيير بعض الأسماء، ولا بإعادة توزيع المناصب، ولا بتشكيل لجنة جديدة تحمل اسم الإصلاح.
💬 التعليقات (0)