تواجه البنوك المركزية في العالم ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط عقب اندلاع حرب إيران، والتوسع في الإنفاق الحكومي لمواجهة تبعات الحرب، والاستثمارات الهائلة التي ضُخت في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما أسهم في ارتفاع نسبة التضخم في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أعلى مستوى لها منذ عامين.
وأفادت وكالة بلومبيرغ بأنه في الوقت الذي يجري فيه النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي) رفع سعر الفائدة، تتزايد التوقعات بقيام البنوك المركزية في دول أخرى برفع الفائدة وتشديد السياسة النقدية للحد من التضخم، بغض النظر عن السياسة التي يتبعها الاحتياطي الفدرالي، مما سيكون له آثار مهمة على سوق السندات.
وأضافت بلومبيرغ أن المتداولين يتوقعون ارتفاع تكاليف الاقتراض في كل من اليابان وكندا والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو بوتيرة أسرع منها في الولايات المتحدة خلال العام المقبل. ومن بين 32 سوقا تتابعها بلومبيرغ، تشير التوقعات في ثلثي هذه الأسواق إلى رفع أسعار الفائدة.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة على السندات الحكومية هو أمر غير مناسب لكثير من المستثمرين، إذ إنه من المفترض أن تمثل السندات عنصر أمان وتنويع في المحافظ الاستثمارية يساعد على مواجهة تقلبات الأسواق، مثل وقوع أزمة بسبب الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي أو حرب تجارية واسعة النطاق.
وأظهرت بيانات جمعتها وكالة بلومبيرغ أن المتداولين يضعون في الحسبان زيادات في أسعار الفائدة تبلغ نحو 400 نقطة أساس عبر 7 أسواق رئيسية خلال العام المقبل.
ويؤدي رفع سعر الفائدة على السندات الحكومية ذات العائد المضمون إلى تراجع الطلب من جانب قطاع من المستثمرين على الأسهم، إذ يفضلون شراء السندات بدون مخاطرة.
💬 التعليقات (0)