شهدت مدينة المخا الساحلية بمحافظة تعز موجة جديدة من التصعيد العسكري العنيف، حيث شنت جماعة الحوثي هجوماً وُصف بالأعنف باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأكدت مصادر ميدانية أن المدينة تعرضت للاستهداف بسبع طائرات مسيرة انتحارية منذ ساعات صباح يوم الأحد، مما أدى إلى حالة من الاستنفار في صفوف القوات المرابطة هناك.
وتركزت الضربات الجوية الحوثية على مقرات قيادية حيوية في محيط مدينة المخا، حيث طال القصف معسكري 'هيثم قاسم' و'أبو هارون'. ووفقاً للتقارير الأولية، فقد تسبب هذا الاستهداف المباشر في وقوع أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية العسكرية للموقعين، دون صدور إحصائية نهائية حول حجم الخسائر البشرية.
في المقابل، ردت القوات الحكومية اليمنية بعمليات عسكرية واسعة النطاق شملت عدة محاور قتالية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وأعلنت القيادة العسكرية عن تنفيذ 181 مهمة قتالية استهدفت تحركات ومواقع تابعة لجماعة الحوثي، في محاولة لردع الهجمات المتزايدة على المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وصرح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، ماجد النزيلي، بأن العمليات الدفاعية والهجومية أسفرت عن تحقيق ضربات دقيقة في صفوف الطرف الآخر. وأوضح النزيلي أن التقييمات الأولية تشير إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من العناصر الحوثية، بالإضافة إلى تدمير آليات عسكرية ومخازن استراتيجية للأسلحة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية تمكنت من استهداف طاقم عسكري تابع للحوثيين في منطقة جبل الزُّهَيب بمديرية مقبنة غربي تعز. وتمت العملية باستخدام طائرات مسيرة استطلاعية وهجومية، مما أدى إلى تحييد الطاقم وتدمير المركبة التي كانت تقلهم في تلك المنطقة الجبلية الوعرة.
ودخل التصعيد الميداني المتبادل يومه العاشر، حيث تتوسع رقعة المواجهات لتشمل جبهات متعددة تتجاوز حدود مدينة تعز. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الاشتباكات باتت تمتد بشكل متسارع نحو مأرب وشبوة والضالع، وصولاً إلى مناطق التحيتا وجبهات الساحل الغربي لليمن.
💬 التعليقات (0)