أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية دراسة بحثية جديدة تتناول مشروع «رفح الجديدة» بوصفه اختبارًا مبكرًا لنموذج سياسي وأمني وعمراني جديد لغزة بعد الحرب، لا مشروعًا سكنيًا أو إنسانيًا كما يُروَّج له.
وتكشف الدراسة أن الرؤية الأولية التي طرحها مجلس السلام في فبراير 2026، والقاضية ببناء أكثر من 100 ألف وحدة سكنية لخدمة أكثر من 500 ألف فلسطيني، تقلّصت بحلول يوليو إلى مشروع تجريبي لا يتجاوز 50 ألف شخص، في وقت يقارب فيه عدد سكان محافظة رفح وحدها 1.1 مليون نسمة وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وتخلص الدراسة إلى أن جوهر ما يجري اختباره في رفح هو تحوّل مركز القرار من «حق السكان في العودة» إلى «معايير السلطة في اختيار من يُسمح له بالدخول» — إذ تشير مصادر إسرائيلية وفرنسية مستقلة إلى أن دخول السكان إلى المنطقة الجديدة سيخضع لعمليات تدقيق أمني وسياسي تجريها لجنة تكنوقراطية بالتعاون مع قوة دولية لم تكتمل بعد.
وتوثّق الدراسة فجوة سياسية حادة تفجّرت في 9 أغسطس/آب حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض حكومته الصريح لخريطة الطريق ذات البنود الخمسة عشر التي أقرّها مجلس السلام، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تسيطر عسكريًا على نحو 70% من مساحة قطاع غزة.
وتقدّم الدراسة أربعة سيناريوهات مستقبلية مرجّحة بمعايير تحليلية صريحة، إلى جانب مؤشر رصد دوري من ستة أبعاد يقترح المركز إصداره كل ثلاثة أشهر لمتابعة تطور المشروع، ومحددات سياسية فلسطينية من ثمانية بنود للتعامل معه.
💬 التعليقات (0)