جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: كانت أميرة عبد الهادي تقف عند حافة الليل، لا يفصلها عن أصوات الانفجارات سوى جدار متصدّع وقلبٌ ما زال يتشبث بالحياة.
في الخامسة والثلاثين من عمرها، كانت تنتظر ولادة طفلها الجديد، لكن الولادة هذه المرة لم تكن تشبه أي ولادة عرفتها من قبل؛ فقد جاءت في زمنٍ تحوّل فيه كل شيء إلى خوف، وكل لحظة إلى اختبار للصبر.
في غزة، حيث لم تعد الحياة تسير وفق إيقاعها الطبيعي، تحوّلت الأيام إلى انتظار طويل، والليالي إلى امتحان جديد.
كانت أميرة تحاول أن تحمي أطفالها من قسوة الواقع، وتبحث في عيونهم الصغيرة عن إجابة لسؤالٍ لا تملك له جوابًا: متى تنتهي هذه الحرب؟
قبل الحرب، كانت تعرف كيف تحمي نفسها وتعتني بأسرتها.
كانت الأدوية جزءًا من روتينها، والمواعيد الطبية تمنحها شيئًا من الطمأنينة.
💬 التعليقات (0)